"الأرض" وذروات غزة

مسيرات العودة
مسيرات العودة

بقلم: ناصر ناصر

سيشكل يوم الأرض احدى ذروات مقاومة وتضامن الشعب الفلسطيني وخاصة على حدود قطاع غزة في مسيرات العودة المستمرة منذ عام كامل بالضبط، فالارض قيمة عليا تجمع كل ابناء الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده، هي الارض التي اغتصبت ظلما و بهتانا و زورا على مسمع و بصر بل و بتواطىء من حكومات الغرب " الاستعماري الامبريالي " الذي يتفاخر كذبا بمبادىء الديموقراطية وحقوق الانسان .

يأتي يوم الارض في ظروف خاصة يعيشها الشعب الفلسطيني بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص، حيث الانقسام الفلسطيني البغيض وفي مقابله مشهد الصمود والصبر والتألق في مقاومة الاحتلال الغاصب في قطاع غزة، تبدو المقاومة الفلسطينية في غزة وحيدة أو تكاد في مواجهتها وتصديها لأساليب القهر والاحتلال ومسيرات العودة اكبر مثال على ذلك، اما في الضفة الغربية فالمقاومة مطاردة وملاحقة حتى من بعض الفلسطينيين الذين ارتضوا التنسيق الامني طريقا ونهجا مقدسا دون أي فوائد سياسية تذكر . 

لم يكن يوم الارض وحده في ميدان المقاومة في قطاع غزة، فقد سبقه يوم الانسان الفلسطيني حينما هبت غزة صباح الاثنين، ورغم جراحها بصواريخها نحو تل أبيب تدافع عن حق الاسير الفلسطيني للعيش بكرامة وانسانية في وجه قوات جفعاتي التي اقتحمت خيم الاسرى في ظلمة الاحد الحالكة ، فعاثت فيها الخراب والفساد،  هذا في الوقت الذي زعم فيه " بعض صغير " ان هبة الاسرى هي جزء من مؤامرة لاسقاط مشروع " التنسيق الامني العظيم " فأصرت غزة  للمرة الالف ان تتصدر مشهد الدفاع عن الارض والانسان الفلسطيني خاصة ذاك المحاصر و المكبل بقيوده في سجون النقب ورامون وكافة السجون .

ومن جهة اخرى تستعد اسرائيل بفرقها وألويتها وقناصيها لمواجهة فعاليات مسيرات العودة السلمية المستمرة، و التي ستصل الى احدى ذرواتها، وليس الى نهايتها في يوم الارض الكبير 30-3 ، وذلك بعد ان نجحت في تمزيق " صفوف العدو " بين ليبرمان وبينت وأشكنازي الذين يتباكون على ما تبقى من الردع الاسرائيلي، وبين نتنياهو وكوخافي الذين يحذران من مغبة احتلال ومواجهة غزة، فبدت اسرائيل وفي احدى لحظاتها النادرة مرتبكة و منقسمة في قضية غزة 
هكذا تفعل المقاومة الراشدة و الذكية في عدو متغطرس و احتلال غاشم.