خبير إسرائيلي: أزمة علاقات مع الأردن قد تعصف باتفاق السلام

خبير إسرائيلي: أزمة علاقات مع الأردن قد تعصف باتفاق السلام
خبير إسرائيلي: أزمة علاقات مع الأردن قد تعصف باتفاق السلام

القدس - الرسالة نت

قال كاتب إسرائيلي إن "مدينة إيلات الساحلية الجنوبية في إسرائيل تستقبل ألفي عامل أردني يعملون في فنادقها، لم يأتوا بصورة شخصية، وإنما من خلال اتفاق تم التوصل إليه بين عمان وتل أبيب لمدة خمس سنوات، وقد التقى مؤخرا مسؤول في الخارجية الإسرائيلية مع نظيره الأردني بمدينة العقبة، واتفقا على زيادة عدد العمال الأردنيين، الذين يعيلون خلفهم آلاف العائلات، يأتون صباحا لإيلات، ويعودون في مساء اليوم للأردن".

وأضاف جاكي خوجي الخبير الإسرائيلي بالشؤون العربية في مقاله بصحيفة معاريف، ترجمته "عربي21" أن "المملكة الأردنية ذاتها تستوعب في فنادقها السياحية عمالا أجانب من مصر مثلا، لكن أجورهم متواضعة نسبيا، مما يدفع العمال الأردنيين للمجيء لإسرائيل للعمل فيها، ففي الأردن يتقاضى العامل شهريا 300 دينار، ما يعادل 1600 شيكل إسرائيلي، أي 420 دولارا".

وأوضح أن "العامل الأردني ذاته، يتقاضى في إسرائيل أجورا متوسطها الشهري 5300 شيكل، ثلاثة أضعاف الراتب في المرافق الأردنية، وبعضهم يعمل ساعات إضافية فيصل راتبه الشهري سبعة آلاف شيكل، مما زاد من أعداد العمال الأردنيين الذين يقدمون طلبات للعمل في إيلات، ودفع الجانبين لمحاكاة نموذج العمالة الأردنية بإيلات، ونقلها للبحر الميت".

وأشار خوجي، محرر الشؤون العربية في إذاعة الجيش الإسرائيلي، أنه "من الناحية السياسية يمكن النظر لكل عامل أردني على أنه رسول سلام مع إسرائيل، لأن الآلاف منهم يعودون لبلادهم بعد سنوات من العمل مع مشغليهم الإسرائيليين، وقد عرفوهم عن قرب، مما قد يقرب من علاقات الشعبين الأردني والإسرائيلي".

وأضاف أن "الإسرائيلي العادي يرى في أن العلاقات مع الأردن مستقرة، فالحدود هادئة، ومن يريد زيارة المملكة يستطيع دون إزعاج، ولكن مع مرور خمسة وعشرين عاما على اتفاق السلام بينهما، يجد البلدان أن علاقتهما تمر بمرحلة من التذبذب، وأي حدث كفيل بإدخالها في حالة من التصعيد الخطير، لأن هناك في الزاوية تنتظرهما أيام حرجة من الاحتكاك الثنائي".

وشرح قائلا، إن "ملفات الخلاف بين عمان وتل أبيب تبدأ حول باب الرحمة في الحرم القدسي، وبعد فترة وجيزة يأتي عيد الفصح حيث يقوم اليهود باقتحام الحرم، وهو ما شكل دائما سببا للتوتر بينهما، كما سيستقبل المسلمون بعد أسابيع شهر رمضان الذي يصطحب معه أجواء من التوتر السياسي في كل عام".

وأشار إلى أن "الجانبين لا يبذلان جهودا لتطوير العلاقات السياسية، فالمنطقة الصناعية المشتركة المسماة بوابة الأردن تتقدم بخطى وئيدة، وقبل أربع سنوات جمدت إسرائيل مشروع محطة تحلية المياه بالعقبة بعد وقت قصير من التوقيع عليها، لأنها اكتشفت أنه لا يدر عليها دخلا ماليا، فيما بقي الأردنيون مصابون بالإهانة، وقد يكون ذلك السبب المباشر لخطوة الملك استعادة الأراضي الأردنية المستأجرة للإسرائيليين ضمن اتفاق السلام".

وأكد أن "إسرائيل لن تعود عليها آثار اقتصادية سلبية بسبب استعادة الأردن لأراضيه المستأجرة، لكن الآثار السياسية أقسى وأصعب، لأنها ترسل رسائل للأردنيين بأن رغبة الإسرائيليين لتقوية العلاقات معهم آخذة بالتراجع".

وختم بالقول بأن "اتفاق السلام اليوم بين عمان وتل أبيب يتركز على اتفاق توفير الغاز الإسرائيلي للأردن، وعقود العمل الأردنية في إيلات، وأفواج السياحة الإسرائيلية في المملكة، فضلا عن التعاون الأمني بين الأجهزة الأمنية الأردنية والإسرائيلية، مما قد يدفع الجانبين، أو أحدهما، لأن يتنازل عن كل ذلك دفعة واحدة، مع وجود مثل هذه الأصوات في البلدين، وتكاثرها".