في غزة.. مسرح مدرسي يحاكي المناهج التعليمية

غزة/لميس الهمص

بطريقة جديدة ومبتكرة، عملت المعلمة ياسمين نصار على تسهيل المناهج الدراسية على طلبة المرحلة الأساسية؛ في محاولة للتفكير خارج الصندوق وجعل الحصص الدراسية أكثر فائدة ومتعة.

"مسرحة المناهج" وسيلة تعليمية عممتها المعلمة نصار من مدارس دار الأرقم الخاصة لتشمل 100 درس مختلف من الصف الأول وحتى الرابع لتخرج التجربة في كتاب هو الأول على مستوى الوطن.

فكرة الكتاب بدأت بتأليف مسرحيات لعدد من الدروس الصعبة، إلا أن المردود الإيجابي على الطلبة دفع المعلمة بالتعاون مع إدارة المدرسة لتوسيع الفكرة وصقلها بصورة شاملة ومنظمة لتتم الاستفادة منها على مستوى جميع المدارس.

تقول معلمة اللغة الإنجليزية نصار إنها تملك موهبة في التأليف ونظم الشعر وهو ما ساعدها على كتابة 100 مسرحية تعليمية تربوية بعضها يضم أبياتا شعرية توجت في كتاب مؤخرا، موضحة أنها اختارت الدروس الصعبة لتسهيلها على الطلبة.

ويعرف مصطلح مسرحة المناهج بتنظيم المناهج الدراسية وتنفيذها في قالب مسرحي أو درامي؛ بهدف اكتساب التلاميذ المعارف، والمهارات لتحقيق الأهداف المنشودة، بصورة محببة ومشوقة.

ويقدم الكتاب نص المسرحية مع الهدف والاحتياجات اللازمة لإنجازها للتسهيل على المعلم.

وتبين نصار أن المسرحية ألفت بحيث لا تستغرق أكثر من 5 دقائق من وقت الحصة الدراسية كتهيئة للدرس مع تحقيق الكثير من الفوائد العلمية والتربوية.

وتتمنى نصار أن يلاقي العمل الذي استغرق منها جهد عام ونصف رواجا في مدارس القطاع وأن ينجح في المنافسة ضمن مبادرة المعلم المبدع على مستوى الوطن، خاصة بعد أن نفذت عدد من المدارس الفكرة ولاحظت فائدتها وقبولها لدى الطلبة.

تطور العلم ووسائل تقديم المعلومات دفع إدارة جمعية دار الأرقم التعليمية للموافقة على الفكرة ودعمها كما يقول الدكتور عبد الخالق العف رئيس مجلس إدارة المدرسة صاحبة المبادرة، موضحا أن الفكرة النظرية قديمة إلا أن تطبيقها عمليا هو الأول في فلسطين.

وبين أن ما ساعدهم على تطبيق الفكرة هو وجود المعلمة نصار كونها شاعرة ولديها قدرة على كتابة السيناريو لذا ستكمل الطريق ليشمل كل دروس المرحلة الأساسية.

ويشير العف إلى أن المسرح هو أبو الفنون وله تأثير على وجدان الطلبة حيث يتذكر كل لحظة عرضت أمامه وترسخ في ذاكرته، لذا كان من الضروري السير في تلك الخطوة لمجاراة التعليم في العالم الذي ينتهج ذلك الأسلوب.

وحرص العف الحاصل على الدكتوراه في النقد والأدب أن تكون نصوص الكتاب متينة، فيما استعانت المدرسة بالدكتور داوود حلس المختص في المناهج وطرق التدريس لتقويم الجانب التربوي والتأكد من تأثير المسرحيات على الطلاب وتحقيق أهدافها وليكون الناتج واقعيا وقابلا للتطبيق.

بدورها تعتبر مديرة مدرسة دار الأرقم ناريمان الغماري أن مدرستها حاولت استحداث وسيلة تعليمية جديدة، خاصة أن التعليم الحديث أصبح يتجه للتعليم من خلال اللعب ولم يعد يكتفي بالمعلومات المجردة.

وأوضحت أن الإعلان عن الكاتب من خلال أوبريت واحتفال جاء لتعميم الفكرة للاستفادة منها في جميع مدارس القطاع بعدما طبقت ولاقت إعجاب المعلمين الذين شاهدوا تأثيرها على الطلبة.

وتنوي المدرسة بحسب الغماري اصدار جزء آخر من الكتاب يشمل باقي الدروس للمرحلة الأساسية في خطوة تساهم في رفع كفاءة التعليم في مدرستها.

57009078_3120234294669357_2035689115323727872_n.jpg
56551671_3120235941335859_50819740968419328_n.jpg
56601037_3120235704669216_8597902138586169344_n.jpg
56446495_3120235514669235_7044622805056356352_n.jpg
56433395_3120234711335982_1316323041461927936_n.jpg
56310297_3120236631335790_938373946707804160_n.jpg
56237485_3120234221336031_3303857481679110144_n.jpg
56237597_3120234371336016_4592686753852162048_n.jpg
56384044_3120235038002616_8101768909784350720_n.jpg