كاتب لبناني: قرار وزير العمل سيجر البلاد لحرب أهلية

الرسالة نت– محمود هنية

حذر حسين الديراني الكاتب والناشط اللبناني، من خطورة تداعيات قرار وزير العمل اللبناني على السلم الأهلي في لبنان.

وقال الديراني في تصريح خاص بـ"الرسالة" :"تداعيات القرار خطيرة جدا لأسباب عديدة، منها ان اي خلل امني في لبنان قد يجر الى حرب اهلية لا يمكن ضبطها في حال انفلاتها، وهذا يصب في مصلحة العدو الاسرائيلي، واشغال القوى المقاومة في لبنان لهدر طاقاتهم في سبيل تهدئة الاوضاع الامنية".
ولفت إلى أن تزامن توقيت هذا القرار بعد خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في قناة المنار، وعقب مؤتمر صفقة العار في المنامة، يعني " أن هناك امر لجهات لبنانية يمينية لبدء تنفيذ قرارات صفقة القرن من لبنان".

ونوه بأن  بأن أغلبية الشعب اللبناني رافض لهذا القرار ومؤيد لحقوق الشعب الفلسطيني في لبنان، مؤكدًا سعي العديد من القيادات اللبنانية لاحتواء الموقف وانهاء هذه القضية.

وأثارت خطة وزارة العمل اللبنانية لمكافحة "العمالة الأجنبية غير الشرعية" حفيظة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، الذين اعتبروا أن القرار موجه ضدهم، فتظاهروا وأقفلوا مداخل المخيمات بالإطارات المشتعلة.

وأوفد هنية وفدا برئاسة مسؤول العلاقات العربية والإسلامية في بيروت عزت الرشق لبحث ملف ازمة العمل مع المسؤولين اللبنانيين.

في غضون ذلك،  رأى أن زيارة وفد حركة حماس الى الجمهورية الاسلامية الايرانية جاءت في وقت حساس للغاية وله اهمية كبرى على صعيد مواجهة التحديات والاخطار.

وأضاف الديراني: "لقد أصبحت جبهة المقاومة في سفينة واحدة، تقودها قيادة حكيمة واعية اسلامية، وهذه الزيارة تعزز من وحدة المقاومة في وجه الاحتلال، واصبح للمقاومة رصيد عسكري يستطيع مواجهة اي عدوان بل يمكن ان يأخذ مبادرة الهجوم والدفاع في وقت واحد".

وأكدّ أن "نتائج الزيارة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ستكون استراتيجية في توحيد صف المقاومة، وتعزيز الوحدة الإسلامية.

ورأى أن هذه الزيارة ستزعج "الكيانات الخليجية والكيان الصهيوني والادارة الامريكية"، متابعا "قوتنا تكمن في وحدة الصف لمواجهة هذا العدو الغاشم".

وزار وفد من قيادة حماس برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة طهران، والتقى بالمرشد العام للثورة الإسلامية في البلاد لأول مرة منذ العام 2012م.

وعدّ الامام الخامنئي حركة حماس "قلب المقاومة الفلسطينية" مشددا على أن بلاده لن تتخلى عن دعم مشروع المقاومة.

** التطبيع العربي

وفي ضوء ذلك، اعتبر  أنّ  الهرولة العربية تجاه التطبيع مع الكيان الصهيوني اخذ منحا خطيرا وغير مسبوق، "وكأن هناك سباق، ومن يصل اولا تكون له الجائزة الكبرى من قبل الاحتلال، او كأنه موسم للحج لنيل البركات"، تبعا لتوصيفه.

ولفت إلى مشهد الكيان قبل ايام لاعلاميين عرب لهم توجهات مؤيدة مسبوقة للكيان ، "وشاهدنا كيف استقبل اطفال ورجال بيت المقدس هؤلاء المطبعين، وقدموا لهم هدايا يستحقونها وهي عبارة عن " بصاق " مقدسي مكافح للمهانة والعبودية والعمالة، وغسيل للعار العربي المنبطح امام الغطرسة الصهيونية والامريكية."
ورأى أنّ "الهرولة في هذا الوقت يعود الى قناعة حكام الخليج وظنهم ان بقائهم على عروشهم مرتبط باقامة علاقات دبلوماسية مع الكيان ، والتخلي عن قضية فلسطين والتبرأ منها والسعي لمساعدة الاحتلال على الاطباق على كامل التراب الفلسطيني".

وأضاف "قضية القدس اصبحت لا تعنيهم بشيء، وقال لهم سيدهم ترامب " اذا تخليت عن حمايتكم فلن تصمدوا اسبوعين "، بالتالي قدموا كل ما يملكون لامريكا من اجل حماية عروشهم الخاوية"
ولفت إلى أنه بات من المعروف أنّ صفقة القرن التي خطط لها ورسمها " كوشنير " صهر الرئيس الامريكي دونالد ترامب تمت بموافقة ودعم حكام السعودية والامارات والبحرين التي استضافت مؤتمر العار بأمر من محمد بن سلمان الذي يعتبر الحاكم الفعلي في دولة البحرين.