هل ستكون حرب شاملة وطويلة ومكلفة مع إيران

ارشيفية
ارشيفية

كتب: سعيد بشارات


في ضوء تحذيرات رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ضد الصواريخ الدقيقة التي يعتزم الإيرانيون نشرها في المنطقة - بما في ذلك اليمن، كشفت القناة 12 عبر مراسلها العسكري نير دفوري مساء أمس أن الجيش الإسرائيلي قرر إجراء سلسلة من التعديلات في نظام الدفاع الجوي والهدف من وراء ذلك هو زيادة الإستعداد لإطلاق صواريخ كروز أو الحوامات من المناطق التي لم يحاولوا إطلاقها منها بعد على "إسرائيل".
وأضاف دفوري في سياق تقريره : يُعتقد أن إيران تغير سياستها، وتمارس المزيد من الشجاعة وترغب في الرد على الإجراءات التي تنسبها الصحافة الأجنبية إلى "إسرائيل".
في مواجهة التغيير في السياسة الإيرانية، هناك حاجة إلى قدرات في الإستخبارات والكشف والإنذار الجيدة - وبالتالي قرار الجيش الإسرائيلي إجراء تعديلات على نظام الدفاع الجوي.
أيضاً أمس كشف رئيس الوزراء نتنياهو أمام وزير الخزانة الأمريكي أن إيران ترسل الأسلحة إلى دولة أخرى، منها اليمن، وحسب نتنياهو "الإيرانيون يهدفون إلى إيصال أسلحة يمكن أن تصل إلى أي هدف في الشرق الأوسط، بدقة بقطر 5 إلى 10 أمتار بالضبط - وبدأوا بالفعل بإحضارها إلى اليمن، نتنياهو قال أيضاً "إنهم يشكلون أكبر تهديد للإستقرار والسلام في الشرق الأوسط "

في الأسبوع الماضي فقط، حذر رئيس الأركان أفيف كوخافي من أن الوضع في الجنوب والشمال متوتر وهش - وقد يتدهور إلى مواجهة، وقد حذر رئيس الوزراء نتنياهو أمس من أن إيران أرسلت صواريخ دقيقة الى اليمن، بهدف إلحاق الضرر ب"إسرائيل" من هناك أيضًا.
نتنياهو صرح بذلك في إجتماع مع وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين في مكتب رئيس الوزراء في القدس، وقال نتنياهو بحينه: "تهدف إيران الآن إلى الحصول على أسلحة دقيقة يمكنها ضرب أي هدف في الشرق الأوسط بدقة تتراوح بين 5 و 10 أمتار".
"إنهم يطورونه في إيران ويريدون نشره في العراق وسوريا - وأيضًا جعل ترسانة لبنان تصل الى 130 ألف صاروخ.
*وأضاف نتنياهو:* "نعتبر إيران أكبر تهديد للسلام والإستقرار والأمن لنا ولغيرنا"، "لقد أطلقوا الصواريخ والحوامات على المملكة العربية السعودية، وتدخلوا في الطرق البحرية الدولية، هاجموا وقتلوا أمريكيين على مدى السنوات العشر الماضية في أفغانستان وغيرها، إيران هي أكبر تهديد للإستقرار والسلام في الشرق الأوسط.

شموئيل مائير الحاصل على البكالوريوس في شؤون الشرق الأوسط والعلوم السياسية من (جامعة تل أبيب)، ودرجة الماجستير في العلاقات الدولية ودراسات الأمن القومي (جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة الأمريكية) ، والدكتوراه غير الكاملة والزميل الباحث في مركز البحوث الاستراتيجية بجامعة تل أبيب، كتب في صحيفة هآرتس حول تصريحات كوخافي فقال: *أصوات الحرب القادمة من الشرق تستمر، وتتكرر التقارير والتعليقات حول تحذير رئيس الأركان أفيف كوخافي بشأن المواجهة مع إيران "في المستقبل القريب"* في جميع القنوات والمحطات، وأكدت بعض التعليقات أن هذا كان "تهديدًا مباشرًا فوريًا" وقال إن إيران فقدت صبرها مؤخرًا نتيجة الهجمات التي توقفت عن أن تكون سرية.

*الحرب يقول مائير، مسألة خطيرة والحديث عن إندلاع محتمل يتطلب مناقشة جادة، من سياق تقارير وسائل الإعلام ، فإن ما يبدو من كلام رئيس الأركان، وكذلك السبب الرئيسي لتوقيت ما صرح به في المؤتمر الذي إطلع فيه الصحفيين العسكريين على التهديدات التي ذكرها، هو الحاجة الملحة للموافقة على الميزانية للخطة المتعددة السنوات ومفهوم الأمن للجيش الإسرائيلي. هذه الموافقة متوقفة بسبب الأزمة السياسية وعدم اليقين المستمر بالمستقبل، لقد أهدر رئيس الأركان عامًا تقريبًا من مدة ولايته، ويريد أن يسد الفجوات بسرعة ويبدأ الأمور في يناير 2020 .*

*أما بالنسبة للمحتوى، لم يتم العثور من ذوي الخبرة في تصريحات كوخافي على أي جديد حول خريطة التهديدات التي تحوم حول "إسرائيل"، علاوة على ذلك، يبدو أن رئيس الأركان لا يريد أن يخبرنا عن الحرب على أنها على الأبواب. لقد تحدث فقط عن موقف خطير قد يتدهور بطبيعته إلى المواجهة العسكرية، والأهم من ذلك كله في ضوء الحرب السرية والأقل سرية ضد إيران ،* لكن الأمر كان مفهوما بالطبع أن هناك خوفًا من هجوم إيراني قريبًا. كل هذا اعتمد على بيان واحد قدمه رئيس الأركان بخصوص "حالة متوترة وهشة".

رئيس الأركان اختار أن يتوخى الحذر وبالتالي من المهم أن نفهم ما لم يرد ذكره في إحاطته الإعلامية - ولماذا لم يذكر كوخافي "النموذج السعودي" ولم يقارن الهجوم الإيراني المفاجئ على مواقع النفط السعودية بصواريخ كروز وحوامات "بمفاجأة يوم الغفران"، ربما أخذ في الإعتبار أن المقارنة الواسعة النطاق بالمسألة السعودية تتجاهل الفارق الكبير في ع

لاقات القوة، وقدرات "إسرائيل" المتفوقة على تلك الموجودة في المملكة العربية السعودية وميزان الردع إزاء طهران.
العميد درور شالوم، قبل أسبوعين كتب حول ما حدث في السعودية "لقد بدأنا في لمس وطأة الحرب".

ايران فعلت ما فعلته في السعودية في سياق ردود الفعل على الجهود الأمريكية لإنهاء الإتفاق النووي من خلال فرض "أقصى ضغط" من العقوبات على صادرات النفط والبنوك، وهذا لا يعني أنه يمكن رسم خط مباشر بين أفعالها وقرارها بمهاجمة "إسرائيل" بالصواريخ الباليستية. في إقليم "إسرائيل" ذات السيادة، ينطوي هذا الهجوم على حرب شاملة وطويلة ومكلفة.