موقع أمريكي: رغم قطع العلاقات.. التنسيق الأمني بين السلطة و"إسرائيل" مستمرا

وكالات- الرسالة نت

الان وقد انتهى التنسيق الأمني مع إسرائيل رسميا بعد اعلان رئيس السلطة محمود عباس في الـ 19 مايو الماضي وقف التنسيق، تتبادل الأجهزة الأمنية الفلسطينية رسائل غبر مباشرة مع نظيراتها الإسرائيلية.

يشمل هذا التنسيق إنذارات امنية متواصلة من إسرائيل الى السلطة الفلسطينية ولكن من الطرف الإسرائيلي وبالكاد جدا ان تجد تلك الرسائل من الطرف الاخر. كما تشمل تلك الرسائل حرص وعناية أكبر لمنع الاحتكاك بين الجانبين.

بشكل عام، تكمن مصلحة الفلسطينيين في اظهار التزامهم بمنع الهجمات الإرهابية ضد إسرائيل من اجل الابقاء على زمام الأمور بأيدهم. وهو ما اوضحه المسؤول الفلسطيني "حسين الشيخ" في مقابلة له مع صحيفة نيويورك تايمز: ": "نحن ... لسنا أغبياء، ولا نريد فوضى. نحن براغماتيين. لا نريد أن تصل الأمور إلى نقطة اللاعودة. ... سنمنع العنف والفوضى. لن نسمح بإراقة الدماء. هذا قرار استراتيجي ".

من جهته، قال مصدر أمنى فلسطيني للمونيتور رفض الكشف عن هويته: "نحن مصممون على منع العنف والأنشطة الإرهابية في أراضينا وسنحمي أي إسرائيلي يدخل مناطق السلطة الفلسطينية". وأوضح المسؤول: "سنتواصل مع الصليب الأحمر دون قنوات التنسيق مع الجيش الاسرائيلي في حال دخول أي إسرائيلي الى المناطق الفلسطينية". وشدد المسؤول على ان وقف التنسيق الأمني لا يعني البتة السماح بالعنف والإرهاب في أراضينا ولن نسمح لاي جهة الانخراط في العنف حتى عند نقاط التماس مع الجيش الإسرائيلي والمستوطنات. ونوه ان ذلك سيتم دون تنسيق تحركاتنا مع الجيش الإسرائيلي، وفي حال لزم الامر سننسق مع الصليب الأحمر لنقل الرسائل".

تم اختبار هذا الامر في الـ 9 من يونيو، عندما دخل سبعة إسرائيليين في سيارتين الى قلقيلية بالضفة الغربية عن طريق الخطأ. اوقفتهم الشرطة الفلسطينية وتم ابلاغ الصليب الأحمر الدولي بإرجاعهم الى مناطقهم. الا ان مسؤول إسرائيلي في الحدث قال ان أحد الضباط الفلسطينيين اتصل بمكتب التنسيق الإسرائيلي وأبلغه عن الحادثة وان الامر انتهى بإعادتهم الى الأراضي الإسرائيلية.

لكن الامر الأكثر حساسية، هو مسألة العمل إسرائيل ضد الخلايا الإرهابية داخل اراض السلطة الفلسطينية. حيث جرت العادة قبل اعلان عباس الاخير وقف التنسيق ان ترسل القوات الامن الإسرائيلية اشعار تنبيه قبل وقوع أي عملية من اجل تحييد قوات الامن الفلسطينية عن الموقع المستهدف. لكن بعد اعلان عباس، توقفت هذه الاجراءات على الأرض، الا ان السلطات الإسرائيلية استأنفت مهامها الأمنية من جديد داخل مناطق السلطة، والمعجزة هو عدم تسجيل أي شكل من اشكال الاحتكاك.

أبرز تلك المهام، كان دخول قوات الجيش الإسرائيلي في الثامن من يونيو لاعتقال المشتبه بقتل أحد الجنود الاسرائيليين في قرية يعبد في الـ 12 مايو الماضي بعد القاء حجر كبير توفي على أثرها الجندي عميت بن غال. وقتها عملت قوات الامن الإسرائيلية في القرية لعدة ليال دون أي تدخل فلسطيني قبل اعتقال المشتبه بهم.

من جهته، قال مسؤول أمنى إسرائيلي رفيع للمونيتور: " بعد أيام قليلة من اعلان عباس وقف التنسيق، ابلغت إسرائيل قادة أجهزة الامن في السلطة الفلسطينية انها لن تسمح لقوات الامن الفلسطينية بالتدخل في الأنشطة الأمنية لمكافحة الإرهاب، لكنها ستقلل من احتمال الاحتكاك الى الحد الأدنى.

الواضح حتى اللحظة، ان هناك رسائل متبادلة بين إسرائيل والفلسطينيين من اجل منع الاحتكاك. ووفقا للمصدر الأمني الإسرائيلي: تواصل إسرائيل نقل رسائل الى الفلسطينيين بشأن المؤامرات الإرهابية التي قد تضر بالسلطة الفلسطينية نفسها ولكن بحجم اقل بكثير.

موقع المونيتور الأمريكي

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي