نابلس – الرسالة نت
قال أمين مقبول، أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح " إن الواقع الراهن يتمثل بأن إسرائيل مصرة على موقفها باستمرار النشاط الإستيطاني واستمرار عمليات تهويد القدس وطرد السكان المقدسيين ومصرة على عدم فتح أية آفاق للمفاوضات المباشرة.
وأضاف "للأسف الإدارة الأميركية أثبتت فشلها وعجزها بل وناصرت الموقف الإسرائيلي عندما تراجعت عن المطالبة بوقف الاستيطان، منوها إلى أن هذا الأمر يدفع قيادة الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية للبحث عن البدائل والخيارات الأخرى بعيدا عن الإدارة الأميركية ومماطلتها".
وأكد أن القيادة الفلسطينية تبحث في خيارات عديدة وبدائل تتطرق لها محمود عباس وعرضها كأفكار في لجنة المتابعة العربية وعرضها في اجتماعات القيادة الفلسطينية سواء في اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح وفي إطار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأوضح مقبول أن عباس سيناقش هذه الخيارات في اجتماع لجنة المتابعة العربية مجددا وهي خيارات سياسية ومنها العودة إلى المجتمع الدولي ومؤسساته ومجلس الأمن والجمعية العمومية ومحكمة العدل العليا ومحكمة الجنايات لملاحقة إسرائيل في كل مكان ومطالبة المجتمع الدولي بفرض العقوبات عليها نتيجة رفضها الانصياع لقرارات الأمم المتحدة والقرارات الأممية بشكل عام.
خيار حل السلطة غير مطروح
وفيما يتعلق بالتلويح بخيار حل السلطة وإمكانية ذلك قال مقبول: "أولا خيار حل السلطة ليس خيارا فلسطينيا ولم يطرح إطلاقا كخيار فلسطيني ولم ينطق به أيا من القادة والمسؤولين الفلسطينيين، والخيار المطروح هو العودة إلى المربع الأول إلى ما قبل أوسلو ومن ثم سحب الاعتراف والاجراءات وكل الاتفاقات التي عقدت مع إسرائيل ما بعد أوسلو".
وأضاف "هذا يعني أننا سنعود إلى المربع الأول وبالتالي عند هذا المربع ربما تقوم إسرائيل مرة أخرى باجتياح الأراضي الفلسطينية وفرض سيطرتها على كل الأراضي الفلسطينية.
وتابع: "إسرائيل هي التي تدمر السلطة تدريجيا وتمثل ذلك باجتياح الأراضي الفلسطينية عام 2002 وبالتالي فإن خيار حل السلطة ليس خيارا فلسطينيا وإنما هو عدوان إسرائيلي ممكن أن يتأتى نتيجة العودة إلى المربع الأول من الصراع مع الإسرائيليين".
وفيما يتعلق بأوراق الضغط الفلسطينية المتوفرة حاليا أكد مقبول بأن لدى القيادة الفلسطينية أوراق عديدة للتعامل مع المجتمع الدولي حيث ستطرح في لجنة المتابعة العربية عدة أفكار حول تحرك عربي وفلسطيني دولي لتحقيق اعتراف أوسع دولي من مختلف دول العالم بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران كما ورد في بيان الاتحاد الأوروبي".
وأكد أن هذا الخيار سيتبعه مطالبة الدول جميعا بفرض عقوبات على إسرائيل كما جرى مع جنوب أفريقيا وهذه الخيارات والبدائل ستأتي بشكل متسلسل متوالي أو بشكل متوازي.
وقال: "وفي حال فشلت الخيارات السياسية ولم تحقق النتائج المرجوة فإن الشعب الفلسطيني لم يعدم خياراته لمواصلة الكفاح والنضال ولن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار الإستيطان والعدوان الإسرائيلي وسيلجأ إلى كل الخيارات التي شرعتها القوانين الدولية".