إرهاب (إسرائيل) على الهواء مباشرة

مصطفى الصواف

نقلت وسائل الإعلام إرهابا على الهواء مباشرة دون تدخل من أحد لا منتج ولا مخرج ولا سياسة تحرير، نقلت الوقائع مباشرة من أرض الواقع، من شوارع القدس حيث مراسم تشيع جثمان صوت الحقيقة شرين أبو عاقلة التي اغتالتها قوات الاحتلال في مدينة جنين الأربعاء الماضى وعادت نفس قوات الاحتلال لتغتالها مرة أخرى يوم الجمعة 13.05.2022 خلال جنازتها في شوارع القدس.

جريمة لا تحتاج مبررات ولا بحاجة إلى تسويق حجج ولا تحتمل المشاهد التي جرت على الأرض مباشرة أي تشكيك في روايتها، لأن الصور الحية تحدثت عن نفسها وزادت قوات الاحتلال من جريمتها عندما اقتحمت بيت العزاء واغلقته بحجج واهية وسادية عالية كشفت عن الوجه الحقيقي للكيان الذي يحاول العالم أن يخفيه عن جمهوره ويظهر الوجه المزيف للاحتلال.

جنازة مهيبة ربما لم تشهدها مدينة القدس مسبقا من حيث الأعداد التي شاركت فيها والتي فاقت جنازة أي مسئول فلسطيني رسمي او شعبي ، مشهد اغاظ المحتل وجنوده رغم كل الإجراءات التي اتخذها الاحتلال، وكل البلاغات التي أعلن عنها الاحتلال، ورغم كل الحشود التي دفع بها  الاحتلال لشوارع القدس ، إلا أن المشهد فاق التوقع وفاق التصور والهتافات التي دوت خلال التشيع أكدت على عمق العلاقة الفلسطينية الفلسطينية وشكلت لوحة فنيه وحدوية وطنية بكل المقاييس، وأكدت أن الفلسطينيين لا يفرقون بين مسلم ومسيحي ولم يكونوا طائفيين ولن يكونوا ، وسيبقوا موحدين وعلى قلب رجل واحد لا فرق بينهم.

الاحتلال تنقل من فشل إلى فشل، قتل وحاول تبرير القتل، ولكنه فشل وغلبت رواية الحقيقة الفلسطينية، وفشل مرة أخرى، وهذه المرة أمام أعين العالم وعلى المكشوف ولن يجد من يغطي عورته، وبات مفضوحا أكثر وأكثر.

شرين أبو عاقلة قدر الله له أن تفضح الاحتلال وتكشف سوءته وجرائمه وهي ميته كما فضحت جرائمه وهي حية من خلال نقلها للحقيقة صوت وصورة.

الاحتلال بات مفضوحا ولن يستر عورته أحد لأنه لا يستطيع أن يكذب الصورة التي شاهدها العالم، والتي كانت أوضح من كل كلام الأرض وأبلغ.