هنية:سنطلق مشروع جديد لاعادة اعمار غزة

غزة- شيماء مرزوق- الرسالة نت

أطلقت الحكومة الفلسطينية بغزة اليوم مشروع جديد لاعادة اعمار غزة والذي سيتم بموجبه انجاز المرحلة الاولي من اعادة بناء ما دمره الاحتلال في قطاع غزة.

 وأكد رئيس الوزراء اسماعيل هنية أن الاموال المطلوبة لإنجاز المشروع متوفرة  مشيرا الى ان حجر الاساس سيوضع خلال 48 ساعة لاطلاقه , حيث سينفذ بمساهمة حكومية مباشرة وبتنفيذ المؤسسات الاهلية والمدنية.

وأوضح هنية خلال كلمة القاها في افتتاح الملتقى الدولي لاعادة الاعمار بغزة اليوم ان الهدف الاساسي من المشروع هو البناء على انقاض البيت المدمر وبنفس المساحة التي كان عليها البيت قبل تدميره, بالاضافة الي ايجاد مجال واسع لقطاعات العمل في المشروع من عمال ومقاولين وشركات.

كما شدد على ان الحكومة تسعى لعقد شراكة حقيقية بينها وبين القطاع الاهلي والنقابي لتحقيق المصلحة الفلسطينية بالدرجة الاولي, مؤكداً ان الوطن للجميع ويجب ان يشارك الجميع في اعماره.

واكد رئيس الوزراء على ان اعادة اعمار ما دمره الاحتلال خلال الحرب الاخيرة على قطاع غزة هي اهم اولوية لدي الحكومة, معتبرا ان تأمين السكن للمواطنين هو مسئولية حكومية بالدرجة الاولى.

واشار الى ان المؤتمر يفتح مرحلة جديدة من مرحلة الاعمار, موضحاً ان الاعمار هو تحدى كبير يواجه الحكومة حيث ان مساحة الهدم والدمار الذي خلفه الاحتلال كبيرة جدا, مشيرا الى  خطة للتخفيف من هذه الاثار.

ولفت الي ان الحكومة تواصلت مع جميع الدول العربية والاقليمية لتقديم الدعم للشعب الفلسطيني في قطاع غزة لإيواء المشردين, وبالفعل تم وصول مبلغ 60 مليون دولار وزعت بالكامل على اصحاب البيوت المدمرة كليا وجزئياً كمساعدة عاجلة من الحكومة.

وقال هنية "وجهنا نداء عاجل بضرورة اعادة اعمار ما دمره الاحتلال وطرحنا اكثر من صيغه لتسهيل المهمة, حيث وافقنا ان يتم تشكيل لجنة فلسطينية مستقلة من الضفة وغزة تشرف على الاعمار أو ان تشرف الامم المتحدة أو الجامعة العربية أو تشكيل لجنة مختصة رسميا من رام الله وغزة مختصة للإشراف على الاعمار".

وتابع "أن كل هذه التوجهات لم تلقى أي استجابة وتم تسيس قضية الاعمار واستعمالها كورقة ضغط لابتزاز مواقف سياسي".

وشدد على ان الاموال الطائلة التي رصدت للإعمار في اكثر من مؤتمر لم يصل منها أي شئ, مشيرا الى ان جهات عربية ودولية تحركت لتخفيف الازمة من خلال بناء بعض الوحدات وترميم منازل, داعيا جميع الدول العربية والاسلامية الي تقديم الدعم للشعب الفلسطيني دون وضع شروط سياسية تمس بالحقوق والثوابت.

وذكر هنية ان الحكومة الفلسطينية اجتهدت في الاعمار, حيث قررت قبل اشهر رصد مبلغ مليون دولار شهريا من عائدات ضريبة الوقود لإنفاقها في اعادة ترميم وتأهيل البني التحتية بغزة تحت اشراف وزارة الاشغال, موضحا ً انه تم بناء اكثر من 60% من مقرات وزارة الداخلية التي دمرت اثناء الحرب.

وأشار الي ان الحكومة قررت استثمار الاراضي الحكومية الواسعة من خلال عدة مشاريع اطلقتها, كان اولها تخصيص مساحة 1800 دونم في منطقة رفح وخانيونس وشمال القطاع لإقامة تجمعات سكنية عليها, ويجري العمل على تخصيص منطقة في وسط القطاع حالياً.

ونوه رئيس الوزراء ان المرحلة الثانية هي توزيع اراضي حكومية على المواطنين لإنشاء مباني سكنية عليها, بالإضافة الي التشجيع على الاستثمار في هذه الاراضي من خلال اقامة مشاريع متنوعة, موضحاً انه تم انجاز مخطط اقليمي كامل لقطاع غزة.

و قال رئيس الوزراء "امكاناتنا الذاتية المحدودة تحول دون معالجة قضية الاعمار بالكامل ونحن بحاجة لدعم دولي واقليمي وعربي", مضيفاً ان ربط الاعمار بالمصالحة والانقسام السياسي هو عين الابتزاز واصرار على تسيس القضية.

وأكد هنية على دعم حكومته لخيار الشعب التونسي وارادته السياسية واحترام الدماء التي سالت على الارض التونسية, مستنكرا الازدواجية الامريكية في المواقف الامريكية التي اعلنت احترامها لإرادة الشعب التونسي وترفض احترام ارادة وخيار الشعب الفلسطيني وتحاربه وتحاصره بسبب مواقفه السياسية.

ومن جانبه، قال الدكتور يوسف المنسي وزير الأشغال العامة والإسكان إن وزارته عكفت على ترميم المباني وإزالة الحطام لتدويرها واستخدامها في إعادة إعمار المباني ورصف وتعبيد الطرق، وذلك بمشاركة منظمات المجتمع المحلي والدولي.

وبين أن قطاع غزة بحاجة إلى بناء 1200 وحدة سكنية لمواجهة مشكلة الإسكان، لافتا إلى أن مجموع ما تم بناءه وما هو تحت الإنشاء وصل إلى 200 وحدة سكنية فقط.

وأكد أن المحاولات والجهود الحكومية ما زالت تتواصل مع كافة المؤسسات الدولية لتشكيل أداة ضغط على المجتمع الدولي والاحتلال الصهيوني لرفع الحصار وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.

خطة أولية

ومن جهته؛ أكد ياسر الشنطي رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى أن الحكومة الفلسطينية وضعت خطة إسعاف أولي لمواجهة الكارثة التي حلت بالبنى التحتية في القطاع، مشيراً إلى أن الملتقى يمثل حاجة ماسة للخروج نتائج ترتقي لحجم الكارثة، والخروج بمشاريع تنفيذية وفق آلية مباشرة في الإعمار.

وأوضح أن الملتقى يدور حول أربعة محاور، تتمثل في أولويات الإعمار من خلال حصر وتقدير الأضرار، بالإضافة إلى محور الإسكان وإعادة بناء البيوت المدمرة، بالإضافة إلى التعرف على الآثار النفسية والاجتماعية للحصار الصهيوني عل المواطن الفلسطيني، وتمويل مشاريع الإعمار، ودور البنوك المحلية والقطاع الخاص في دعم هذه المشاريع.

وقال:" نطمح أن تكون مخرجات الملتقى، البدء الفوري بتنفيذ مشاريع الإعمار وتحسين الوضع المعيشي في القطاع وفق أجندة فلسطينية خالصة".

وثمن الشنطي دور المؤسسات والمنظمات العربية والدولية التي ساهمت في إزالة ركام المباني المدمرة، والشروع في بناءها في خدمة إنسانية عظيمة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي