مونديال كأس العالم مع ألحان أنا بكره إسرائيل

إبراهيم المدهون

يعيش الاحتلال موجة إحباط واسعة، من حجم تعاظم النفور والنبذ في المجتمع الدولي والعربي، فقد ظهر واقعهم على حقيقته في المنطقة، ورأوا صورتهم في عيون الرأي العام العالمي والدولي، مطرودين غير مقبولين.

باختصار،  إسرائيل منبوذة مكروهة، ظهر ذلك جليا في نبض الجماهير العربية والدولية المحتشدة في مونديال كأس العالم، فلا يقترب من إعلامهم ولا يكلمهم أحد،  ينفرون يهربون من أمامهم كأن الإسرائيليين أمراض معدية خبيثة، وفي المقابل شعبنا يقوى ويتعاظم ويزداد قبولا، فأعلام فلسطين وشعاراتها وحبها في كل مكان، وهناك تباري لترسيخ الصورة الفلسطينية في كل مبارة وإظهار المحبة والدعم، فتتعزز الرواية الفلسطينية ومصداقيتها بالوجدان العالمي بما فيها الغربي.

فشعبنا بفضل الله بخير وبألف خير، والاحتلال يتآكل ويتراجع، وهذا الكيان المؤقت سيزول لا محالة، والمسألة فقط مسألة وقت، وهي رسالة تحذير أن سفينة الكيان الصهيوني تغرق، وكل من يلتحق ويقترب منها سيغرق معها، ويخسر كل من يراهن على التقارب والتنسيق مع  هذا الاحتلال. 

فقد دمر مونديال قطر أحلام نتنياهو التطبيعية، وأظهر حقيقة كذبته السمجة ودعايته الرديئة، فقد أكدت ردود الفعل الجماهيرية ضد إسرائيل، أن فكرة التقارب وتقبل الكيان الصهيوني كجزء في المنطقة عبارة عن أمنيات وأحلام ضحلة، ليست لها أي ترجمة على أرض الواقع، بل على العكس هناك حالة كره ونبذ للإسرائيليين لم يشهد لها مثيل من قبل.

الصور والمشاهد التي تأتي من مشجعي السعودية في مواجهة القنوات الصهيونية، ورفضا للتواجد الإسرائيلي في المونديال  دليل واضح، أن الشعوب العربية حية متدفقة مجبولة على الخير، فلم تنطلي عليها الأكاذيب والدعاية الخادعة، ومدركة أن العدو الاسرائيلي خطر على المنطقة وليس فقط على شعبنا الفلسطيني، والله هذه المشاهد تبهج قلوبنا وتأكد لنا أن  الجيل العربي الحالي أكثر قوة وعنفوانا والتصاقا بقضيته المركزية، وأعظم انتماءا لهويته العربية والإسلامية، ويجعلنا مطمئنين أن محاولات الاندماج الصهيوني فشلت، وجهودهم للسيطرة على المنطقة تهشمت وتوارت، وقوبلت بوعي وإيمان من حيث لم يحتسبوا.

نشكر الشعوب العربية المحبة لفلسطين، والتي أظهرت حبها وانتمائها برفضها لوجود العدو الاسرائيلي على هيئة قنوات إعلامية في مونديال كأس العالم، ونخص بالذكر الشباب السعودي الأبي، فقد وصلت رسالتكم لشعبنا فلكم منا كل الحب، وننتظر المزيد.