مقال: هل وصلتنا رسالة العرين؟

عزات جمال
عزات جمال

عزات جمال

بفضل الله ثم يقظة شباب العرين والمقاومة أُفشلت العملية العسكرية التي شنها الاحتلال فجر اليوم الأربعاء السابع من ديسمبر مستهدفا حارة الياسمينة في مدينة نابلس، حيث عاد العدو يجر أذيال الخيبة بعد التصدي البطولي من المقاومين. وهذا يؤكد على أن هناك تسارع محموم من أجل القضاء على الحالة الثورية المتصاعدة، بتواطؤ ومشاركة من السلطة التي تختفي وقت الاقتحامات التي يقوم بها الاحتلال لمراكز المدن الفلسطينية وتظهر بعدها لتلاحق من فشل الاحتلال في اعتقالهم أو الوصول إليهم من الأسرى المحررين والطلاب ونشطاء الفصائل الفاعلين، في تبادل مفضوح للأدوار مع الاحتلال بهدف القضاء على المقاومة.

إضافة لما يجري من محاولات شيطنة ممنهجة لفكرة المقاومة وشبابها بكل السبل والوسائل، فقد تحدث العرين في بيان سابق عن هذا الدور القذر والمشبوه الذي لا يقف عند حد الاستهداف الجسدي فقط بل يمتد للاستهداف المعنوي والإعلامي والاجتماعي والاقتصادي لثني الناس عن مناصرة شباب المقاومة، في محاولة لعزلهم شعبيا ليسهل تصفيتهم جسديا بعد ذلك.

لذلك من الواجب أن نعي خطورة المرحلة الحالية التي دخلتها المقاومة في الضفة، وأهمية دعم وإسناد الحالة الثورية المتصاعدة، وضرورة كشف كل مخططات القضاء عليها وفضح كل من يعمل عليها خدمة للاحتلال ومشروعه.

لقد أثبتت المقاومة بأنها تقرأ المشهد بكل دقة ووضوح، وأنها تتعرض لحرب استئصال لا هوادة فيها وقد كانت دوما على اتصال مباشر بالجمهور، تضعه أولا بأول بتطور الأوضاع وتكشف مخططات الاحتلال وعمليات خداعه.

وهي إذ تصارحنا بهذه الحقائق المهمة كشعب فلسطيني، ترى فينا العون والمساند بعد الله، لدعمها في هذه المعركة المتصاعدة، إذ أنه من المعيب أن نتخاذل عن نصرة من وضع روحه على كفه وتقدم الصفوف دفاعا عن أرضه وشعبه.

الواجب الآن هو مغادرة مربع الحب القلبي والاكتفاء بالدعاء للمقاومة، بل يجب الانخراط والمشاركة في كل أشكال الغضب في الشوارع والمفترقات ونقاط التماس من أجل تشكيل حالة إسناد حقيقية للمقاومة يسهل عبرها تحركها لتنفيذ المهام المختلفة أيضا في ظل تجاهل الإعلام الرسمي للسلطة في تغطية الأحداث والاشتباكات، وملاحقة أجهزتها الأمنية لكل الصحفين الذين ينقلون الصورة على حقيقتها، من الواجب العمل على إسناد المقاومة إعلاميا وتوثيق الأحداث بهدف إيصال رسالتها لكل العالم وفضح إجرام الاحتلال وأجهزة أمن السلطة.

كما من الضروري العمل على مساندة أهل الشهداء والجرحى والأسرى والمهدمة بيوتهم ومواساتهم بكل السبل والوقوف بجانبهم وتقديرا لتضحياتهم.. ختاما... يا شبابنا ويا شعبنا المعطاء.. انهضوا لحماية ثورتكم وأسودكم، فثورة شعبنا انطلقت تشق طريقها نحو الحرية والخلاص من الاحتلال، فلن تخسروا غير القيد والذل والهوان.