نادي الأسير: المصادقة على مشروع يحرم الأسرى من العلاج هو تشريع "للقتل البطيء"

الرسالة نت - الضفة المحتلة

قال رئيس نادي الأسير الفلسطينيّ قدورة فارس، إنّ مصادقة الكنيست بالقراءة التمهيدية الأولى، على مشروع قانون يهدف إلى حرمان الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، من حقهم بالعلاج، وإجراء عمليات جراحية، ما هو إلا تشريع لجريمة (القتل البطيء) التي تنفذ فعليًا بحقّ الأسرى، وبأدوات ممنهجة على مدار عقود، واليوم تأخذ (شرعية) إضافية، عبر الكنيست (الإسرائيليّ).

وأضاف فارس، إنّ أجهزة الاحتلال، وعلى رأسها إدارة سجون الاحتلال، عملت على مدار عقود لابتكار أدوات لقتل الأسرى، ولم يعد المصطلح القائم اليوم بتوصيف ذلك بالإهمال الطبيّ كافيا في ضوء متابعتنا اليومية للمئات من حالات الأسرى المرضى.

وتابع: "بل هو فعليا عملية قتل بطيء، وتُشكّل هذه الجريمة اليوم أبرز الأسباب الأساسية التي أدت إلى ارتقاء أسرى مرضى في سجون الاحتلال، وكان آخرهم الشهيد أحمد أبو علي".

وأشار إلى أنه على الرغم من أن القوانين والأعراف الدولية كفلت الحقّ بالعلاج والرعاية الصحيّة، إلا أنّ سلطات الاحتلال، تواصل المسّ بكل ما أقرته المنظومة الدولية، دون أي رادع.

ولفت إلى أنه من الواضح، وفي ضوء حالة التواطؤ الراهنّة وعلى كافة المستويات، فإن الاحتلال سيواصل ابتكار تشريعات وقوانين عنصرية، ويبدو للوهلة الأولى أنها تمسّ الإنسان الفلسطيني فقط، وهي فعليًا تؤسس لقواعد للمساس بالإنسانية جمعاء.

وأكد فارس أنه في ضوء ما ترتكبه سلطات الاحتلال من جرائم لم نشهدها منذ أكثر من 20 عامًا، ويمر ذلك أمام مرأى من العالم، فإننا لم نعد نعول أو نحمل أي أوهام أنّ يومًا ما سينتصر هذا العالم لنا.

وشدّد فارس على أن هذه التشريعات التي تستهدف ما تبقى للأسرى من حقوق، تأتي في ظل تصاعد الهجمة على الأسرى، الذين يخوضون اليوم معركة (العصيان) ردًا على إجراءات المتطرف (بن غفير).

ويشار إلى أن المئات من الأسرى المرضى يقبعون في سجون الاحتلال، ويواجهون ظروفًا قاهرة وصعبة، وهناك نحو 200 أسير يعانون من أمراض مزمنة، وقد تفاقم أعداد المرضى.

من الجدير ذكره أن 75 أسيرًا ارتقوا نتيجة لجريمة (القتل البطيء) منذ عام 1967، وهم من بين (235) شهيدًا من شهداء الحركة الأسيرة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي