الرسالة نت - لميس الهمص
قل وقود محركات السيارات في محطات التعبئة في قطاع غزة متأثراً بالأحداث الجارية في مصر، حيث أعلنت هيئة البترول في وقت سابق عن نفاد كميات الوقود من غزة، إلا أنها صرحت من جديد أن الأزمة خفت حدتها بعد دخول كميات من البنزين عبر الأنفاق مما سيعيد الأوضاع إلى حالها مع استمرار دخوله.
وأخذت أزمة نقص البنزين تتفاقم منذ الجمعة الماضية عندما نزل ملايين المصريين إلى الشوارع، خصوصاً في مدن شمال سيناء " رفح والشيخ زويد والعريش"، والتي تمر منها إمدادات الوقود المهرب عبر الأنفاق إلى القطاع.
أسباب الأزمة
ويعتمد القطاع في 90 % من استهلاك الوقود على التهريب عبر الأنفاق أسفل الشريط الحدودي الفاصل بين مدينتي رفح الفلسطينية والمصرية، بسبب رفض "اسرائيل" تزويده به سوى بنسبة ضئيلة.
واشتكى مواطنون من ارتفاع أسعار البنزين مقارنة بالأسعار السابقة ، موضحين أن الازدحام على محطات الوقود سبب ارتفاع الأسعار.
وبحسب الغزيين، فإن بعض المحطات تدعي عدم وجود وقود لديها إلا من نوع سوبر لتستغل الأزمة في رفع أسعار الوقود، مطالبين بمراقبة تلك المحطات كون البنزين والسولار لم يختلف بل أن "سوبر" اتخذت كسبب لرفع الأسعار.
ويعود السبب في نفاد الوقود إلى توقف الأنفاق عن إدخاله منذ اشتداد الأزمة المصرية، إضافة إلى قيام المواطنين بتخزين كميات كبيرة من السولار والبنزين تحسباً لاستطالة أمد الأزمة المصرية.
ويقول أصحاب الأنفاق، " لم نستطع منذ أيام إدخال السولار والبنزين بسبب احداث مصر ، ما أدى إلى دخول البلد في أزمة وقود حاد، مشيرين في الوقت ذاته أن بعض الانفاق بدأت في ضخ كميات من الوقود مجددا.
ويعزو أصحاب الأنفاق الصعوبة التي يواجهونها في إدخال الوقود والسلع الأخرى إلى صعوبة نقلها عبر الأراضي المصرية التي تشهد توتراً عالياً، فضلاً عن مخاوف مصرية من نقص المخزون الاحتياطي، وهذا دفعهم إلى تقنين البيع.
وفي حال حدوث أزمة وقود يتم تشكيل لجنة مكونة من جمعية أصحاب شركات الوقود والغاز، والهيئة العامة للبترول ومباحث التموين ووزارة الاقتصاد، من اجل أن يتم توزيع الوقود إلى المحطات حسب الأولويات.
تحل تدريجيا
من جهته، يقول رائد رجب القائم بأعمال مدير الهيئة العامة للبترول، إن يوم أمس شهد إدخال 200 ألف لتر من البنزين و 600 ألف لتر سولار مما سيخفف الأزمة ويقضي عليها تدريجيا في القطاع .
وذكر أن الوضع بدأ يعود تدريجيا لطبيعته السابقة ، موضحا أن الهيئة تراقب جميع الكميات الداخلة للقطاع وتحرص على توزيعها ومراقبة بيعها حتى نفاد الكميات من المحطات .
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على إنشاء مختبر لتحليل الوقود الداخل للقطاع إلا أن تلك الخطوة تحتاج لوقت حتى تنفيذها ،لافتا إلى أن مباحث التموين بالتعاون مع الهيئة يعملان على مراقبة البيع وتنظيمه.
وبين أن المباحث تمنع تخزين الغاز في المنازل لما ينجم عنه من مخاطر ، منوها إلى أنهم يمنعون تعبئة الجالونات إلا بكميات محدودة للمولدات الكهربائية .
وتابع:" لا توجد أزمة وقود في قطاع غزة وذلك لوجود بديل للبترول المصري أي الإسرائيلي في القطاع".
وأكد رجب أن قطاع غزة يستهلك قرابة500 ألف لتر من البنزين والسولار في ظل رخص الأسعار ويقل الرقم في حال ارتفاع السعر.
ويشار إلى أن سكان القطاع يلجئون إلى الوقود المصري لرخص ثمنه، حيث يبلغ لتر البنزين الإسرائيلي 6.85 شيقلاً، والسولار 6.15 شيقلاً.