نتنياهو لا يريد صفقة من أي نوع

نائب عربي سابق بالكنيست يرصد متغيرات تدفع بتنفيذ صفقة جزئية

الرسالة نت - محمود هنية

رصد النائب العربي السابق بالكنيست الإسرائيلي ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي السابق جمال زحالقة؛ مجموعة متغيرات قد تدفع لـ"صفقة جزئية".

وقال زحالقة لـ"الرسالة نت"، إنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يرغب في إتمام صفقة جدية لإنهاء الحرب، مضيفًا شروطًا غير معقولة تعيق أي تقدم ملموس.

وأوضح أن نتنياهو لا يفكر بجدية في أي هدنة، ولكنه يراهن على عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض لتغيير موازين القوى، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة قد تعيد تشكيل المعادلة الإسرائيلية-الفلسطينية.

وأشار زحالقة إلى أن وجود ترامب في السلطة يعني تنسيقًا كاملاً بين واشنطن وتل أبيب، لدرجة قد تجعل القرارين السياسيين في البلدين أشبه بوحدة واحدة.

ومن الملفات الحساسة التي قد يشملها هذا التنسيق: توسيع المستوطنات، وضم مناطق من الضفة الغربية، وهي خطوات رفضتها إدارة بايدن لكنها قد تكون على طاولة التفاوض حال عودة ترامب.

وأكد زحالقة أن نتنياهو يستغل الحرب لتعزيز مواقفه على عدة جبهات، منها الداخلية، حيث يسعى إلى تغييرات في القيادة العسكرية الإسرائيلية؛ لكنه يواجه صعوبة في إقالة رئيس الأركان خلال الحرب، ما يجعله يحتاج إلى وقت لتنفيذ خططه.

كما أشار زحالقة إلى أن ترامب قد يمنح نتنياهو مكاسب سياسية لم يستطع الحصول عليها من بايدن، مثل توسيع السيادة الإسرائيلية على المستوطنات والضفة الغربية. ومع ذلك، فإن الانقسامات داخل الحكومة الإسرائيلية نفسها، بما في ذلك بين عناصر الليكود واليمين المتطرف، تجعل أي صفقة شاملة أمرًا بعيد المنال.

فيما يخص الدور الأميركي، لفت زحالقة إلى اختلاف النهج بين إدارتي بايدن وترامب. فبينما ترفض إدارة بايدن التصعيد الإسرائيلي غير المنضبط وتصر على ضبط المساعدات الإنسانية لغزة، يتوقع أن تدعم إدارة ترامب إسرائيل بشكل أكثر حدة، بما في ذلك تقليص المساعدات لغزة.

وختم زحالقة حديثه بأن هناك احتمالًا قويًا لإبرام صفقة محدودة، قد تكون برعاية ترامب، مع وعود أميركية بمنح إسرائيل امتيازات في ملفات أخرى، مثل إيران. ومع ذلك، يظل إنهاء الحرب بشكل كامل أمرًا غير وارد، لأن نتنياهو لا يريد هدنة شاملة، بل يفضل إبقاء الحرب مستمرة لتحقيق أهداف سياسية وأمنية طويلة الأمد.

في ظل هذه التطورات، يبقى الوضع الفلسطيني والعربي في حالة من الركود، حيث أشار زحالقة إلى أن الدعم العربي والإسلامي لفلسطين لا يزال في أدنى مستوياته، مشبهًا الوضع الحالي بفترات ضعف سابقة، لكنه أكثر تراجعًا ورداءة مما كان عليه الوضع في العقود الماضية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي