عادت الحركة البيعية إلى أسواق شمال غزة بعد قرابة 15 شهرًا من المنع والحرمان، في ظل استمرار سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) في منع إدخال البضائع.
وانتهجت (إسرائيل) سياسة التجويع في شمال غزة، بالتزامن مع تقنين إدخال البضائع إلى جنوب القطاع، وهو ما عكس الوجه الآخر للحرب على غزة.
ووفق إحصائية صادرة عن الأمم المتحدة، فقد تم إدخال قرابة 4 آلاف شاحنة إلى قطاع غزة خلال الأسبوع الأول من وقف إطلاق النار، وهي كمية لم تدخل أسواق غزة خلال 6 أشهر من الحرب.
عودة الأسواق
أعرب المواطن نور الدين الحاج صالح، من حي الدرج بمدينة غزة، عن سعادته بعودة البضائع إلى أسواق شمال غزة، بعد أشهر طويلة من الحرمان.
وقال الحاج صالح إن عودة البضائع أدّت إلى انخفاض الأسعار بشكل كبير، مما أوجد حالة من الرضا لدى المواطنين.
وأوضح أنه رغم انخفاض الأسعار، فإن أغلبية المواطنين لا يمتلكون المال لشراء السلع، مما يجعل اعتمادهم على المساعدات الخيار الأفضل.
وأشار إلى ضرورة إدخال المزيد من البضائع والأصناف لتخفيض الأسعار بشكل أكبر.
وبات جميع سكان غزة يعتمدون على المعونات خلال الحرب، وهو مؤشر على تدني الأوضاع المعيشية والإنسانية في القطاع.
وتجدر الإشارة إلى أنه، ووفقًا لاتفاقية وقف إطلاق النار التي بدأت في التاسع عشر من يناير/كانون الثاني الجاري، فإن (إسرائيل) ملزمة بالسماح بإدخال 300 شاحنة يوميًا كحد أدنى إلى محافظات قطاع غزة.
عودة التجار إلى أعمالهم
استأنف البائع عبد الرحمن جابر مهنته في بيع الخضراوات، بعد أشهر طويلة من منع السلطات (الإسرائيلية) إدخالها إلى قطاع غزة.
وقال جابر إنه لم يتمكن من ممارسة عمله طوال هذه الفترة بسبب عدم توفر البضائع، مما اضطره إلى التوقف عن العمل.
وأوضح أن أسعار البضائع تشهد انخفاضًا تدريجيًا وملحوظًا يوميًا، في ظل تدفق كميات كبيرة منها إلى الأسواق.
ورغم ذلك، أشار جابر إلى أن القدرة الشرائية للمواطنين لا تزال متدنية، مما يفسّر شراءهم لكميات قليلة جدًا من البضائع رغم انخفاض الأسعار.
إحصائيات حول المساعدات
وفي تصريح صحفي، أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 4,200 شاحنة مساعدات دخلت إلى قطاع غزة خلال الأيام الستة الأولى من وقف إطلاق النار.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن 339 شاحنة مساعدات دخلت القطاع يوم الجمعة، في حين دخلت:
630 شاحنة يوم الأحد
915 شاحنة يوم الاثنين
897 شاحنة يوم الثلاثاء
808 شاحنات يوم الأربعاء
653 شاحنة يوم الخميس
وعند سؤالها عن سبب الانخفاض الكبير في عدد الشاحنات يوم الجمعة، أوضحت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إيري كانيكو، أن المنظمة الدولية وشركاءها في المجال الإنساني "يعملون بأسرع ما يمكن لإرسال وتوزيع هذا الحجم الكبير من المساعدات" إلى أكثر من مليوني شخص في مختلف أنحاء القطاع المدمر.