ردود فعل (إسرائيلية) غاضبة على مشاهد تسليم الأسرى في غزة

غزة - متابعة الرسالة نت

أثارت مشاهد الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين من قطاع غزة، وخاصة في مناطق خان يونس شمال وجنوب القطاع، موجة من الغضب داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية. هذه المشاهد، التي أظهرت احتفالات فلسطينية بالتسليم، اعتبرها مسؤولون إسرائيليون مهينة ومؤثرة على الرأي العام الإسرائيلي.

رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وصف المشاهد بأنها "صادمة"، مشيرًا إلى أنه يتابعها ببالغ الخطورة. ووجه نتنياهو رسائل غاضبة إلى الوسطاء الذين شاركوا في إتمام صفقة التبادل، مطالبًا بضمان عدم تكرار هذه المشاهد في المراحل القادمة.
واحتشد عشرات آلاف المواطنين خلال مراسم تسليم الإسرائليين والعمال التايلانديين الأسرى لدى المقاومة، وسط هتافات ومشاهد احتفالية.

في السياق ذاته، دعا وزير الجيش السابق أفيغدور ليبرمان إلى قطع العلاقات بشكل كامل مع قطاع غزة بمجرد الانتهاء من صفقة التبادل، معتبرًا أن ما جرى يُظهر ضعفًا كبيرًا في السياسة الإسرائيلية.

من جانبه، صرح إيتمار بن غفير، الوزير في حكومة نتنياهو، بأن "الصور القادمة من غزة ليست دليل نصر، بل دليل فشل كامل". وأضاف أن ما جرى يُظهر قصورًا في إدارة الأزمة وعدم تحقيق الأهداف الإسرائيلية المرجوة من الحرب.

أما الوزير عميحاي شيكلي من حزب الليكود، فقد استخدم لغة شديدة اللهجة، مستحضرًا عبارات توراتية تدعو إلى القضاء على من أسماهم "أعداء إسرائيل"، في إشارة إلى المقاومة الفلسطينية.

وفي ظل تصاعد الغضب الشعبي، أشار الصحفي الإسرائيلي عميت سيجال إلى أن عدد الأسرى الإسرائيليين المتبقين لدى حماس يبلغ 82، بينهم 35 مفقودين أو يُعتقد أنهم ليسوا على قيد الحياة. ووجه سيجال تساؤلات حادة حول فعالية الجيش الإسرائيلي في تعامله مع هذا الملف، قائلًا: "ما الذي كان يفعله الجيش خلال أكثر من 470 يومًا؟".

تُظهر هذه المواقف حجم الانقسام الداخلي في (إسرائيل) حول إدارة ملف الأسرى والحرب على غزة، وتبرز مدى تأثير صور الاحتفال الفلسطينية على المزاج السياسي والإعلامي الإسرائيلي.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من إسرائيليات