تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي رفض للجمعة الرابعة على التوالي تسليم المسجد الإبراهيمي بمرافقه، وساحاته، وأبوابه؛ حيث رفض فتح الباب الشرقي للمرة الرابعة، فيما تتواصل الدعوات للحشد والنفير في المسجد لإفشال مخططات الاحتلال ومستوطنيه.
وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في رام الله إنها رفضت استلام المسجد منقوصا منه أحد أجزائه المهمة، لما في هذا من اعتراف بهذا الانتقاص، وهو أمر كانت الوزارة قد حددت موقفها منه منذ بداية شهر رمضان، وستبقى عليه حتى يتراجع الاحتلال عن مواقفه المنتهكة لحقوق المسلمين في الصلاة في مسجدهم بكافة ساحاته، ومصلياته، وأروقته.
ودعت أبناء شعبنا الفلسطيني إلى ضرورة حماية الحرم الإبراهيمي من خلال الوجود فيه، وشد الرحال إليه غدا الجمعة لما في هذا من تأكيد لهوية الحرم وحمايته من خطط الاحتلال.
واعتبرت أن ما يقوم به الاحتلال في المسجد الإبراهيمي يعد تصرفًا تعسفيًّا وسابقة خطيرة، تمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين وانتهاكًا لحرمة المكان في شهر رمضان المبارك.
وتعد هذه الخطوة سابقة خطيرة ومفاجأة ستؤدي بالضرورة، حال الموافقة عليها، إلى تكريس هذا الواقع الجديد في منع فتح مواقع جديدة في كل مرة، تمهيدا للسيطرة الاحتلال على المسجد الإبراهيمي بشكل كامل، كما هدد أحد أعضاء الكنيست قبل فترة وجيزة.
ويأتي هذا الانتهاك الجديد والمستمر يأتي لإرضاء رغبة المستوطنين الذين يرفضون إجراءات فتح المسجد بشكل كامل للمصلين المسلمين، ويأتي ضمن رغبتهم بالسيطرة عليه بشكل كامل وتحويله إلى كنيس يؤدون فيه طقوسهم التلمودية، كما قالت الأوقاف.
ومنع الاحتلال منذ بداية شهر رمضان المبارك من هم دون الخامسة والعشرين من دخول المسجد الإبراهيمي، فيما انطلقت دعوات شعبية وعشائرية للنفير العام في الخليل، لحماية المسجد والرباط فيه والحشد فيه، في ظل ما يتعرض له من مؤامرات وعمليات تهويد تهدد قدسيته.
وكان قد دعا عضو المكتب السياسي ومسؤول مكتب القدس بحركة حماس هارون ناصر الدين، أبناء شعبنا في الضفة الغربية والخليل خصوصا للحشد والنفير لحماية المسجد الإبراهيمي والرباط فيه والحشد، في ظل ما يتعرض له من مؤامرات وعمليات تهويد تهدد قدسيته.
وأكد القيادي ناصرالدين أن خطوات الاحتلال المتواصلة والمتصاعدة تعدّ تعديًا سافرًا على مكانة المسجد الإبراهيمي، وانتهاكًا صارخًا وخطيرًا ضمن مسلسل الاعتداءات المتواصلة على المقدسات الإسلامية.
ولفت إلى ضرورة الحشد والنفير من الكل الفلسطيني لمواجهة مخططات الاحتلال الرامية لتهويد المسجد بكافة تفاصيله ضمن تعهدات حكومة الاحتلال لليمين المتطرف وإرضاؤه على حساب مقدسات شعبنا.
وأطلقت عائلات الخليل تدعو أبناءها للرباط والمشاركة الحاشدة في صلاة الجمعة في المسجد الإبراهيمي غضبا وحماية للمسجد الإبراهيمي.
كما وجه الحراك الشبابي الفلسطيني، دعوة لأهل الضفة بشكل عام والخليل على وجه الخصوص، بأن المسجد الإبراهيمي أمانة في أعناق الجميع فلا تتركوه وحيدا.