ارتكب جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، اليوم الخميس 3 أبريل 2025، مجزرة جديدة مروعة بحق المدنيين في قطاع غزة، بعد استهدافه مدرسة دار الأرقم بمدينة غزة، والتي كانت تأوي آلاف النازحين الهاربين من القصف المتواصل، ما أسفر عن استشهاد 29 مواطنًا، بينهم 18 طفلًا وامرأة ومسن، بالإضافة إلى أكثر من 100 إصابة، بعضها في حالة حرجة.
وبحسب البيان الصادر عن المكتب الإعلامي الحكومي، فإن صواريخ الاحتلال دمرت أجزاءً واسعة من المدرسة، وسط حالة من الفوضى والدمار، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تحاول انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، في ظل الانهيار التام للقطاع الصحي، ونقص الإمكانيات الطبية والمستلزمات الأساسية.
وأضاف البيان أن هذه الجريمة ترفع عدد مراكز الإيواء التي استهدفها الاحتلال منذ بدء العدوان إلى 229 مركزًا، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة.
وأدان المكتب الإعلامي هذه المجزرة بأشد العبارات، محمّلًا الاحتلال "الإسرائيلي"، والإدارة الأمريكية، والدول المتواطئة معه كالمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، المسؤولية الكاملة عن استمرار جرائم الإبادة الجماعية في القطاع.
كما طالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل لإدانة هذه الجرائم، ووقف التواطؤ مع الاحتلال، وتشكيل لجان تحقيق دولية لمحاسبة مرتكبي هذه المجازر أمام المحاكم الدولية.
وأكد البيان أن صمت العالم تجاه هذه المجازر الوحشية يمثل تواطؤًا صريحًا، ويجعل المجتمع الدولي شريكًا في الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
بدورها، قالت حركة حماس إنّ المجزرة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال بقصفه مدرسة دار الأرقم شرق مدينة غزة، والتي تؤوي آلاف النازحين، وأسفرت عن ارتقاء عشرات الشهداء، وسقوط أكثر من مائة جريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء؛ تُشكّل جريمة وحشية جديدة تُمعن من خلالها حكومة الاحتلال الفاشي في استهداف المدنيين الأبرياء، في سياق عمليات الإبادة الجماعية التي تنفذها في قطاع غزة.
وأكدت أنّ هذه الجرائم النكراء، من ارتكاب المجازر الوحشية، وتصعيد عمليات الإخلاء القسري، وفرض سياسة التجويع، وإغلاق المعابر أمام كل مقوّمات الحياة؛ هي أركان إبادة جماعية موصوفة بموجب القانون الدولي، يرتكبها مجرم الحرب نتنياهو وحكومته الفاشية، بغطاء سياسي وعسكري أمريكي إجرامي، يجعل من الإدارة الأميركية شريكاً مباشراً في ارتكابها.
وقالت إنّ العجز الدولي غير المبرر عن القيام بالدور المطلوب لوقف الإبادة ومحاسبة مجرمي الحرب الصهاينة، هو تعبير صارخ عن سقوط منظومة القيم والقوانين التي طالما تغنّى بها المجتمع الدولي، أمام هول الجريمة المرتكبة في قطاع غزة، وعلى مرأى ومسمع من العالم.
وبينت أن المطلوب اليوم من كل الفاعلين الدوليين، ومن منظومة دولنا العربية والإسلامية، هو مغادرة مربع الصمت، والتحرك الفوري لوقف المجازر البشعة بحق المدنيين، ووقف الكارثة الإنسانية التي يصنعها الاحتلال الفاشي في قطاع غزة، والعمل على محاسبة مجرمي الحرب الصهاينة ومنع إفلاتهم من العقاب.