مستجدات حرب الإبادة على قطاع غزة واختراق الاحتلال لقرار وقف إطلاق النار

مستجدات حرب الإبادة على قطاع غزة واختراق الاحتلال لقرار وقف إطلاق النار
مستجدات حرب الإبادة على قطاع غزة واختراق الاحتلال لقرار وقف إطلاق النار

الرسالة نت

يواصل الاحتلال الإسرائيلي خرقه لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، والذي استمر قرابة شهرين بعد 471 يوماً من العدوان المتواصل على قطاع غزة. وجاء التصعيد الجديد بعد فترة هدوء نسبي، ليعيد القطاع إلى مشهد الدمار والدماء، وسط تصاعد مأساوي في أعداد الشهداء والجرحى، وعجز شبه تام في الإمكانات الطبية والإنسانية.

وارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 50,846 شهيداً، بالإضافة إلى 115,729 مصاباً، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة. ومنذ تاريخ 18 مارس/آذار 2025 وحده، سقوط 1,482 شهيداً و3,688 مصاباً نتيجة التصعيد الأخير، في تأكيد على فشل كافة المساعي لوقف شلال الدم المستمر.

وقد استشهد، فجر اليوم الخميس، الشاب هاني محمد أبو مدين إثر قصف إسرائيلي استهدف خيمة قرب مطعم حيفا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل المجازر الإسرائيلية.

وفي حي الشجاعية شرق مدينة غزة، أصيب عدد من المواطنين جراء استهداف منزل عائلة السويركي بصواريخ الاحتلال، فيما واصل جيش الاحتلال عملياته العدوانية في جنوب القطاع، حيث نفذ عملية نسف لمبانٍ سكنية في مدينة رفح، ما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من هذه الأبنية، وتشريد عشرات العائلات.

وفي بلدة الفخاري جنوب شرقي مدينة خان يونس، أصيب عدد من المواطنين نتيجة قصف مدفعي استهدف منازلهم وممتلكاتهم، وسط أنباء عن دمار واسع طال مناطق سكنية وزراعية. كما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة جوية قرب مدرسة يافا بمدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال أراضي زراعية ومنشآت قريبة من الكلية الجامعية جنوب المدينة.

وفي تصريح خطير لقناة الجزيرة، قال المدير العام لوزارة الصحة في غزة إن القطاع يعيش "حالة من الجحيم أكبر من الإبادة الجماعية"، مؤكداً أن الاحتلال ارتكب مجزرة جديدة راح ضحيتها نحو 50 شهيداً في حي الشجاعية بالأمس، معظمهم من الأطفال.

وأضاف المسؤول أن المنظومة الصحية تنهار، إذ تعمل فقط 18 مستشفى من أصل 38 بشكل جزئي، وسط نقص حاد في وحدات الدم والأدوية وأَسرّة المرضى والمواد الغذائية، ما يهدد حياة آلاف المصابين والمرضى في القطاع.

وتبقى جثث العديد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، حيث تعجز فرق الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب استمرار القصف وخطورة الأوضاع الأمنية.

ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي في ظل صمت دولي مقلق، ما يطرح تساؤلات كبيرة حول مستقبل اتفاقات وقف إطلاق النار، والجدوى من الجهود الدبلوماسية المستمرة لإنهاء هذه الكارثة الإنسانية غير المسبوقة

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي