حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، في بيان صحفي رقم (799)، من تسارع انهيار الأوضاع الإنسانية إلى مستويات كارثية غير مسبوقة، وسط حصار خانق يفرضه الاحتلال الإسرائيلي منذ 55 يوماً متواصلة، حيث يمنع دخول المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية ويغلق المعابر بشكل كامل.
وأوضح البيان أن قطاع غزة يقف اليوم على شفا الموت الجماعي، بعدما تحولت المجاعة من تهديد إلى واقع مأساوي، راح ضحيته 52 شهيداً بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 50 طفلاً، فيما يعاني أكثر من مليون طفل من الجوع المزمن وسوء البنية الجسمية، بينما تجاوز عدد الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد أكثر من 60 ألف طفل.
وأشار المكتب إلى أن آلاف العائلات الفلسطينية باتت عاجزة عن تأمين وجبة واحدة لأطفالها، في ظل توقف جميع المخابز عن العمل نتيجة انعدام الطحين والوقود، ومنع الاحتلال إدخال أي مساعدات غذائية.
وفي السياق ذاته، دخلت البنية التحتية للقطاع مرحلة الانهيار الكامل، حيث خرجت 38 مستشفى عن الخدمة بفعل القصف أو التدمير المباشر من قبل الاحتلال، وتوقفت أكثر من 90% من محطات المياه والتحلية، في إطار خطة تدمير ممنهجة.
ووصف البيان ما يجري في غزة بأنه "جريمة إبادة جماعية موثقة بالصوت والصورة"، محمّلاً الاحتلال الإسرائيلي والدول الداعمة له – وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا – المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة الإنسانية.
وطالب المكتب الإعلامي بفتح ممر إنساني آمن وفوري لإنقاذ أكثر من 2.4 مليون إنسان، داعياً إلى تشكيل لجان دولية للتحقيق في جريمة التجويع والقتل البطيء بحق المدنيين الفلسطينيين.
وختم البيان بنداء عاجل لأصحاب الضمائر في العالم للتحرك فوراً، مؤكداً أن أي تأخير في الاستجابة سيعدّ تواطؤاً صريحاً في جريمة لا تُغتفر بحق الإنسانية.