قال الكاتب الفلسطيني خالد بركات عضو الهيئة التنفيذية لحركة المسار الثوري البديل أن "سفينة مادلين" برعاية "أسطول الحرية" و"المسيرات الشعبية إلى غزة" وغيرها من مبادرات شعبية تأتي كبديل شعبي عن تقاعس ما يسمى المجتمع الدولي وعجز النظام العربي الرسمي في كسر الحصار عن غزة.
وأوضح بركات في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، أن هذه السفن هي مبادرات رمزية لكنها خطوات شجاعة ونبيلة تعكس تزايد الغضب العربي والعالمي ضد المجازر الصهيونية المستمرة على شعبنا منذ 20 شهراً".
وبين أن "مادلين"، وهي السفينة رقم 36 ضمن تحالف أسطول الحرية، أبحرت في 1 يونيو 2025 من ميناء كاتانيا الإيطالي، في مهمة إنسانية رمزية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 17 عامًا.
وتضم الرحلة شخصيات سياسية وحقوقية دولية بارزة، منها:
- ريما حسن، نائبة في البرلمان الأوروبي عن فرنسا.
- لين رويان، عضو مجلس الشيوخ الأيرلندي.
- الناشطة البيئية العالمية غريتا ثونبرغ.

وأشار إلى أن السفينة سُمّيت تكريمًا للصيادة الفلسطينية مادلين كلاب، أصغر صيادة محترفة في فلسطين، تعبيرًا عن الصمود الفلسطيني رغم الحصار والحرمان.
وأضاف أن أهداف الرحلة تتلخّص في إيصال مساعدات إنسانية لسكان غزة الذين يواجهون خطر المجاعة والانهيار الصحي؛ إلى جانب توجيه رسالة تضامن عالمي ضد الإبادة الجماعية وجرائم الحرب في غزة.
ولفت إلى أن الرحلة تواجه تهديدات أمنية كبيرة، حيث لا تستبعد احتمالية تعرضها لهجوم إسرائيلي كما حدث مع سفن سابقة مثل "مافي مرمرة"، مشيرًا إلى وجود تحريض سياسي ضد المشاركين من جهات إسرائيلية وأمريكية، رغم أن جميعهم مدنيون سلميون يحملون رسالة إنسانية لا عسكرية.
وأفاد بركات بالقول: "يشارك في السفينة المتجهة إلى غزة ثُلة من الشخصيات الدولية الشجاعة، في مقدمتها عضو البرلمان الأوروبي ريما حسن، والناشطة البيئية الشابة غريتا تونبرغ، إلى جانب نشطاء وقادة رأي من البرازيل وفرنسا وتركيا والسويد وهولاندا وإسبانيا وألمانيا، هدفهم كسر الحصار وهدم جدار الصمت، ليُعلِنوا أن غزة ليست وحدها".
وأشار بركات إلى أن "التهديدات الصهيونية المتكررة ضد هذا التحرك السلمي البسيط، واستخدام لغة الإرهاب و"الردع" ضد سفن تحمل أدوية ومواد إغاثية، إنما تعكس الطبيعة الإجرامية للكيان الصهيوني، الذي يخيفه مجرد قارب صغير يحمل الحقيقة، فالعدو يخشى في بعض الأحيان من كاميرا تكشف جرائمه أكثر من خوفه من الصواريخ، ولذلك يمنع دخول أطقم الصحفيين الدوليين"
وشدد بركات على أن "أي اعتداء صهيوني على أسطول الحرية هو جريمة حرب جديدة تضاف إلى سجل الكيان الإجرامي، وسيفتح الباب أمام موجة أوسع من التضامن والمقاطعة والملاحقة القانونية، ولن يزيد أحرار العالم إلا تصميمًا على مواصلة مسيرات وسفن التضامن مع شعبنا".
وحول "المسيرة إلى غزة" قال بركات "يوجد حالياً أكثر من 2000 شخص أعلنوا مشاركتهم في واحدة من هذه المسيرات", مُوضحاً أن هناك مسيرتين: الأولى تنطلق من العريش نحو رفح من المتوقع وصولها يوم 15 يونيو (حزيران)، أما الثانية فتنطلق يوم 19 يونيو (حزيران) من القاهرة نحو غزة مباشرة كما أعلن المنظمون".
وأشار بركات إلى أن ثمة جهود شعبية واسعة في تونس تجري لتسيير "قافلة الصمود البرية لكسر الحصار على غزة" وهي مبادرة تنظمها "تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين في تونس" ومن المقرر انطلاقها في التاسع من يونيو/حزيران الجاري من تونس باتجاه معبر رفح مرورا بليبيا ومصر.
وأكد بركات أن "المطلوب هو المزيد من هذه المبادرات الشعبية الحرّة التي تفضح الكيان الصهيوني وجرائمه من جهة وتوسع حالة الإسناد الشعبي العربي والدولي مع شعبنا من جهة أخرى"، داعياً السلطات المصرية إلى "عدم التعرض لهذه الجهود وتسهيل عبورها نحو القطاع المحاصر".