أدان معهد البرازيل-فلسطين بأشد العبارات عملية الاختطاف التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق السفينة "مادلين"، والتي كانت تبحر في المياه الدولية في مهمة إنسانية متجهة إلى قطاع غزة، معتبرًا ما جرى انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي واعتداءً على العمل الإنساني.
السفينة، التي كانت سلمية وغير مسلحة، حملت على متنها نشطاء من مختلف الجنسيات من بينهم المواطن البرازيلي ثياجو أفيلا، المعروف بنشاطه في مجال حقوق الإنسان والعدالة المناخية والاجتماعية. وأكد المعهد أن احتجاز أفيلا يشكل اعتداءً صارخًا على حريته الشخصية وعلى السيادة البرازيلية، إضافة إلى كونه انتهاكًا خطيرًا لمبادئ التضامن الدولي.
وطالب المعهد الحكومة البرازيلية باتخاذ موقف فوري وحازم يتناسب مع جسامة هذه الجريمة، داعيًا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن أفيلا وجميع النشطاء المحتجزين، وإصدار إدانة رسمية للعملية الإسرائيلية، إلى جانب تفعيل الأدوات الدبلوماسية والقانونية لمحاسبة مرتكبيها.
كما دعا المعهد إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لمواجهة ما وصفه بالإبادة الجماعية في غزة، تشمل فرض عقوبات على إسرائيل وقطع العلاقات العسكرية والتجارية والدبلوماسية معها، والتوجه للمحافل الدولية لدفع المجتمع الدولي نحو مساءلتها.
وأشار المعهد إلى أن محكمة العدل الدولية كانت قد أكدت في رأيها الاستشاري الصادر في يوليو 2024 أن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين يمثل انتهاكًا مستمرًا للقانون الدولي، وطالبت بوقف فوري لكافة أشكال الاحتلال والاستيطان، داعية جميع الدول إلى عدم الاعتراف بهذا الوضع غير القانوني وعدم تقديم أي دعم له.
واعتبر معهد البرازيل-فلسطين أن ما يجري في فلسطين هو مشروع تطهير عرقي ممنهج تتورط فيه دولة احتلال تمارس الفصل العنصري والاستيطان، وهو ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، بينهم آلاف الأطفال، وسط حصار خانق وقصف متواصل وعمليات تهجير واختطاف لنشطاء إنسانيين.
وجدد المعهد تضامنه الكامل مع ثياجو أفيلا وكافة النشطاء المختطفين ومع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والعدالة، مؤكدًا أن صمت المجتمع الدولي، وعلى رأسه البرازيل، لم يعد مقبولًا أمام هذه الجرائم.