تواصلت المواجهات العنيفة بين قوات الاحتلال (الإسرائيلي) والجمهورية الإسلامية الإيرانية، لليوم الخامس على التوالي، وسط تصعيد غير مسبوق أوقع مئات الضحايا بين قتيل وجريح على الجانبين، مع تدمير واسع للبنية التحتية ومواقع استراتيجية.
هجمات إيرانية تُشعل تل أبيب والمناطق الجنوبية
فجر الثلاثاء، أطلق الحرس الثوري الإيراني حوالي 20 صاروخًا باليستيًا استهدفت مناطق حيوية في وسط وجنوب فلسطين المحتلة. وذكرت وسائل إعلام (إسرائيلية) أن أحد الصواريخ أصاب مبنىً بشكل مباشر في تل أبيب، فيما اندلعت النيران في حافلة وعدة مواقع أخرى.
نجمة داود الحمراء أعلنت عن إصابة 5 (إسرائيليين) بجروح طفيفة بسبب التدافع نحو الملاجئ، فيما أظهرت تقارير فشل منظومة الدفاع الجوي (الإسرائيلية) في اعتراض عدد كبير من الصواريخ. وتسببت الهجمات الإيرانية في تسجيل 11 قتيلاً (إسرائيليًا) وأكثر من 287 جريحًا، مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض، خاصة في بتاح تكفا وحيفا.
غارات (إسرائيلية) تُعمق جراح إيران
ردًا على الهجمات الصاروخية، شنّت طائرات الاحتلال غارات مكثفة على مواقع عسكرية ومدنية داخل إيران. استهدفت الغارات مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون في طهران، ما أدى إلى استشهاد 3 أشخاص وإصابة آخرين. كما دُمّرت مواقع إطلاق صواريخ باليستية جنوب العاصمة.
وأعلن جيش الاحتلال اغتيال العميد علي شادماني، قائد مقر "خاتم الأنبياء"، واصفًا العملية بـ"النوعية". وزعم أن شادماني كان مسؤولًا عن إدارة الهجمات الإيرانية ضد (إسرائيل).
ارتفاع حصيلة الضحايا في إيران
وزارة الصحة الإيرانية أفادت بأن الغارات (الإسرائيلية) أسفرت حتى الآن عن استشهاد 224 شخصًا، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، مع إصابة أكثر من 1000 آخرين. وأكدت الوزارة أن معظم الضحايا مدنيون، في ظل استمرار استهداف المناطق السكنية والمنشآت الحيوية.
تصعيد خطير بلا أفق للتهدئة
مع استمرار تبادل الهجمات وتصاعد الخسائر البشرية والمادية، يحذر المراقبون من خطورة اندلاع حرب شاملة تمتد إلى دول أخرى في المنطقة، وسط غياب أي جهود دبلوماسية حقيقية لاحتواء الأزمة.