رغم انخراط المقاومة الفلسطينية بجدية ومسؤولية عالية في مفاوضات وقف إطلاق النار، بما يعكس حرصها على حماية المدنيين وإنهاء حرب الإبادة الجماعية وعدوان الاحتلال "الإسرائيلي" على شعبنا الفلسطيني، إلا أن الاحتلال يواصل اتباع نهجٍ ممنهج لتعطيل وإفشال هذه الجهود، عبر أدوات دعائية وسياسية وأمنية مبيّتة، نوضح أبرزها كما يلي:
1. حملات دعائية مضللة ومزدوجة الخطاب: يعتمد الاحتلال على بث الشائعات حول "قرب التوصل إلى اتفاق"، بينما يماطل ويكذب ويتشدد على طاولة المفاوضات. هذا التناقض المتعمد يهدف إلى تضليل الرأي العام المحلي والدولي، في حين تلتزم المقاومة بالجدية والشفافية وتتحرك نحو الاتفاق دون مواربات إعلامية.
2. استغلال زيارة نتنياهو كمناورة شكلية: جاءت تحركات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الخارجية كغطاء لإظهار حراك سياسي زائف، في وقت كان فيه يتهرب من اتخاذ قرارات جوهرية لإنجاز الاتفاق. المقاومة، بالمقابل، أبدت استعدادها الكامل لإنهاء العدوان، لكن الاحتلال يصر على التعطيل والتسويف.
3. تسريبات مضللة بهدف التصعيد النفسي: يضخ الاحتلال أكاذيب وشائعات ومعلومات غير صحيحة حول التوصل لاتفاق، ثم ينقلب فجأة لإعلان فشل المفاوضات، لخلق بيئة ضغط نفسي على الوسطاء والرأي العام. في المقابل، تلتزم المقاومة الصمت والتروي حفاظاً على فرص النجاح وعدم إفشال المسار التفاوضي.
4. استغلال ملف الأسرى للدعاية الداخلية: يضلل الاحتلال أهالي الأسرى "الإسرائيليين" بوعود كاذبة عن قرب إطلاق سراحهم، في حين يرفض فعلياً الاستجابة لأي صفقة جادة. المقاومة، على العكس، قدمت خارطة طريق واضحة ومعلنة لإنجاز هذا الملف وفق جدول زمني منصف.
5. تعطيل متعمد للمساعدات الإنسانية: يستخدم الاحتلال المساعدات كورقة ابتزاز، فيمنع دخولها، ويسمح بها فقط عبر "مصائد الموت" التي قتل خلالها آلاف المدنيين ما بين شهداء وجرحى ومفقودين. كما نكث الاحتلال سابقاً باتفاقات تم التوصل إليها بشأن إدخال المساعدات، وارتكب مجازر مباشرة بعد إعلان تهدئة مؤقتة.
6. رفض الانسحاب وفرض وقائع احتلالية: يرفض الاحتلال الانسحاب الكامل من قطاع غزة، ويتمسك ببقاء قواته في معابر رئيسية كممر فيلادلفيا و"نتساريم" وغيرها، في محاولة لإدامة السيطرة العسكرية وعرقلة أي اتفاق شامل يُنهي العدوان.
7. فرض التهجير القسري كسياسة ممنهجة: يسعى الاحتلال لفرض تهجير دائم للمدنيين الفلسطينيين من مناطقهم عبر استهداف المناطق السكنية الآمنة ورفض العودة التدريجية للمهجرين، وهو ما يشكل جريمة تهجير جماعي وفق القانون الدولي.
8. رفض الالتزام بوقف المجازر اليومية: يصر الاحتلال على استئناف القصف والقتل حتى لو تم تبادل الأسرى، ويتهرب من أي التزام بوقف شامل للإبادة والعدوان، مستغلاً الغطاء الأمريكي والصمت الدولي، لتمرير مجازره بلا مساءلة.
9. دعم أمريكي يُفرغ المفاوضات من مضمونها: تمنح الولايات المتحدة الاحتلال غطاءً سياسياً ودبلوماسياً يمنع فرض شروط حقيقية لوقف إطلاق النار، ويحول المفاوضات إلى مجرد أدوات "احتواء" مؤقت، دون ضمانات لرفع الحصار أو وقف العدوان.
10. رغبة الاحتلال في إطالة أمد الحرب: تسعى قيادة الاحتلال "الإسرائيلي" إلى استمرار الحرب كأداة سياسية داخلية لإطالة عمر حكومة نتنياهو، بعيداً عن أي رغبة حقيقية في إنهاء الحرب، وهو ما تؤكده المماطلة المستمرة ورفض التقدم في البنود الإنسانية والأمنية الأساسية.