بعد قرابة العامين من الحرب: كيف تعمل بلدية غزة؟

غزة - خاص الرسالة نت

أجرت “الرسالة نت” حوارًا مع المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، للوقوف على حال البلدية بعد قرابة عامين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. 
يكشف مهنا عن حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، والنقص الحاد في الخدمات الأساسية، والمعاناة اليومية التي يعيشها المواطن الغزي في ظل انعدام الإمكانيات.

كيف أثرت الحرب على توزيع السكان في مدينة غزة؟

تسببت الحرب الإسرائيلية الحالية، في اضطرار قرابة مليون و200 ألف مواطن للنزوح من مناطق شمال غزة والمناطق الشرقية إلى وسط المدينة، مما تسبب في ضغط كبير على الخدمات الأساسية، وعلى رأسها المياه، حيث زاد الطلب على المياه لأضعاف ما كانت تحتاجه المنطقة خلال الهدنة.

ما حجم الأضرار التي طالت قطاع المياه؟

الحرب تسببت في خروج نحو 100 بئر مياه عن الخدمة، ولم يتبق سوى 19 بئرًا فقط تعمل وتزوّد سكان مدينة غزة بالمياه، هذا يعني أن أكثر من 80% من مصادر المياه أصبحت خارج الخدمة.

إضافة إلى ذلك، استهدفت قوات الاحتلال محطة تحلية المياه في شمال غرب مدينة غزة، والتي كانت تنتج حوالي 15 ألف كوب يوميًا، أي ما يقارب 10–15% من احتياج المدينة. المحطة خرجت بالكامل عن الخدمة.

أما خط مياه “مكاروت” القادم من الأراضي المحتلة، فتتحكم به سلطات الاحتلال بشكل مطلق، حيث تفتح وتغلق المحابس في الأوقات التي تريدها، دون أي التزام بالاتفاقات أو القوانين، مما يقلل من استفادة المواطنين منه.

كم تبلغ نسبة المياه التي تصل للمواطن مقارنة بالاحتياج الفعلي؟

ما يصل إلى مدينة غزة حاليًا لا يزيد عن 15% من إجمالي احتياجها الفعلي للمياه، وهذا يعود إلى استهداف الآبار، وعدم توفر الوقود اللازم لتشغيل ما تبقى منها، بالإضافة إلى ضعف منظومات الطاقة الشمسية والبطاريات بسبب إطالة الحرب.

ماذا عن وضع الصرف الصحي؟

الوضع الصحي كارثي، إذ إن محطة الصرف الصحي الرئيسية في منطقة الشيخ عجلين خرجت عن الخدمة بالكامل بسبب التوغل الإسرائيلي في المنطقة. 
حالياً، لا تعمل سوى محطتين فقط بشكل جزئي، وتصل إليهما كميات محدودة من مياه الصرف الصحي، نتيجة الدمار الكبير الذي طال شبكات البنية التحتية في مختلف أنحاء مدينة غزة. 
هذا التدمير حال دون وصول المياه العادمة إلى المحطات، ما تسبب في تدفقها إلى الشوارع والطرقات، وخلق بيئة صحية خطيرة تهدد السكان.


هل تمتلك البلدية الآليات الكافية للعمل؟

للأسف، 80% من مركبات وآليات البلدية خرجت عن الخدمة، إما بفعل الاستهداف المباشر أو بسبب الأعطال، وما تبقى (20%) يعمل بأدنى الإمكانيات، وهو متهالك ولا يفي بالغرض.

أين تذهب النفايات حاليًا في ظل توقف المكبات الرئيسية؟

المكبات الرئيسية في منطقة جحر الديك باتت منطقة عسكرية مغلقة، مما أجبر البلدية على إنشاء مكبين مؤقتين:
1.    مكب اليرموك – الذي كان مخصصًا فقط لترحيل النفايات لساعات، أصبح الآن مكبًا دائمًا.
2.    أرض سوق فارس – بمساحة 30 دونمًا، استحدثتها البلدية كمكب مؤقت.

هذان المكبان يحتويان على أكثر من 200 ألف طن من النفايات. الكارثة أن هذه المكبات محاطة بخيام نازحين، مما أدى إلى انتشار الحشرات والبعوض والمكاره الصحية في المنطقة.

وماذا عن مشكلة المياه العادمة في بركة الشيخ رضوان؟

البركة تحتوي على مياه عادمة بعمق 5 أمتار، وإلى جوارها مخيمات للنازحين، وهو ما يهدد بكارثة صحية حقيقية.

ما هي مطالبكم من المجتمع الدولي؟

ندعو المؤسسات الدولية إلى الضغط على الاحتلال من أجل:
فتح المكبات الرئيسية في شرق مدينة غزة، وخاصة في جحر الديك.
إدخال الوقود اللازم لمحطات تشغيل المياه والصرف الصحي.
إدخال المعدات الثقيلة التي تحتاجها البلديات للقيام بأعمالها الأساسية.

ختم مهنا حديثه قائلاً "الوضع في مدينة غزة كارثي بكل المقاييس، ويحتاج إلى تحرك عاجل وجاد من جميع الأطراف المعنية قبل فوات الأوان وإنتشار أمراض خطيرة لا يمكن السيطرة عليها".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار