بثت قناة الجزيرة، مساء الخميس، كلمة مصورة للناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، هي الأولى له منذ السادس من مارس/آذار الماضي، وجاءت في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأكد أبو عبيدة أن المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها كتائب القسام، ما زالت تحتفظ بزمام المبادرة، مشيرًا إلى أن الشهور الأربعة الماضية شهدت عمليات نوعية أوقعت مئات القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي، إلى جانب آلاف الإصابات النفسية في أوساط جنوده.
وأوضح أن مقاتلي المقاومة تمكنوا من تنفيذ تكتيكات جديدة مبنية على دروس مستخلصة من أطول مواجهة خاضها الشعب الفلسطيني، مضيفًا أن هناك محاولات متعددة جرت في الأسابيع الأخيرة لتنفيذ عمليات أسر لجنود إسرائيليين.
وشدد أبو عبيدة على أن استراتيجية القسام في هذه المرحلة تقوم على استنزاف الاحتلال، وتكبيده خسائر فادحة، والعمل على تنفيذ عمليات نوعية بهدف أسر جنود، مشيرًا إلى أن أي استمرار للحرب من قبل حكومة الاحتلال سيقابله "استمرار في استقبال جنائز الجنود والضباط".
وفي السياق ذاته، أشار المتحدث باسم القسام إلى الدعم العسكري الهائل الذي يتلقاه الجيش الإسرائيلي من القوى الكبرى في العالم، منتقدًا في المقابل "الصمت العربي والإسلامي"، ومحملاً قادة ونخب الأمة مسؤولية الدماء الفلسطينية التي تسفك.
وحيا أبو عبيدة الشعب اليمني وقواته المسلحة، خاصة جماعة "أنصار الله"، على ما اعتبره "فتح جبهة فاعلة ضد العدو"، معربًا عن تقدير المقاومة لكل الجهود العالمية الشعبية التي تسعى لكسر الحصار عن غزة.
كما أعلن دعم المقاومة الكامل للوفد التفاوضي الفلسطيني في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، مؤكدًا أن الحركة عرضت مرارًا خلال الأشهر الأخيرة صفقة شاملة تتضمن الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين لديها دفعة واحدة، إلا أن حكومة نتنياهو رفضت العرض، بحسب قوله.
وأضاف أن حكومة الاحتلال لم تُبدِ اهتمامًا حقيقيًا بملف الجنود الأسرى، و"هيأت الجمهور الإسرائيلي لتقبل فكرة مقتلهم"، مشيرًا إلى أن رفض الصفقة قد يدفع المقاومة لإعادة النظر في خيار إبرام صفقات جزئية مستقبلاً.
وحمّل أبو عبيدة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية ما وصفها بـ"جرائم الإبادة والتطهير العرقي" في غزة، متهمًا إياه بإقامة "معسكرات اعتقال نازية" تحت غطاء "المساعدات الإنسانية"، ومؤكدًا أن "العدو يتفنن في تعذيب الأبرياء والتفاخر بالدمار".
ووجه أبو عبيدة رسالة إلى من وصفهم بـ"العملاء"، داعيًا إياهم للتوبة، مؤكدًا أن شعب غزة يرفض الخيانة، ومشيدًا في الوقت ذاته بمواقف العائلات والعشائر التي تبرأت من هؤلاء.
وختم كلمته بالتأكيد على أن صمود الشعب الفلسطيني وصبره هو "أشد ما يغيظ العدو"، وأن المقاومة ماضية في معركتها "حتى التحرير الكامل".