بحث وفد قيادة حركة "حماس"، مساء أمس الجمعة، مع وزير الخارجية التركي هكان فيدان آخر التطورات السياسية وجهود وقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، خاصة جريمة التجويع ضمن العدوان المتواصل على قطاع غزة، ومحاولات التهجير في غزة والضفة، والاستيطان ومصادرة الأراضي وتهويد القدس.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الوفد القيادي لحركة "حماس" برئاسة محمد درويش رئيس المجلس القيادي للحركة، مع فيدان في إسطنبول.
وذكرت حركة "حماس" في بيان صحفي، أن درويش استعرض خلال اللقاء ما يقوم به الاحتلال في غزة من تطهير عرقي وجريمة التجويع ومنع الغذاء والدواء وكل سبل الحياة ضمن جريمة الإبادة الجماعية.
وأكد درويش استعداد الحركة للعودة للمفاوضات فور انتهاء الأزمة الإنسانية وإدخال المساعدات بشكل كافٍ لأهالي غزة.
وأكد أن المقاومة الفلسطينية مستمرة ومتمسكة بالدفاع عن حقوق شعبها في الحرية والكرامة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
من جهته، أكد فيدان استمرار تركيا في جهود وقف العدوان وإيصال المساعدات بشكل عاجل وفعال، ودعم القضية الفلسطينية بأقوى الأشكال.
وقال فيدان: "إن غزة تشهد جريمة إبادة جماعية يندى لها جبين العالم".
وشدد رفضه القاطع للخطوات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من غزة وضم الضفة الغربية.
وقال إن "إسرائيل" تهدف من خلال إطالة مفاوضات وقف إطلاق النار إلى كسر مقاومة الفلسطينيين في غزة وإرغامهم على ترك ديارهم.
ويشهد قطاع غزة تدهورا إنسانيا غير مسبوق نتيجة الحصار والتجويع، حيث أعلنت وزارة الصحة، اليوم الجمعة، تسجيل 3 وفيات جديدة خلال 24 ساعة، من بينها طفلان، بسبب المجاعة وسوء التغذية، ما يرفع إجمالي ضحايا المجاعة إلى 162 شهيدًا، من بينهم 92 طفلًا، منذ بدء الحرب.
وفجر الخميس 24 يوليو/ تموز، أعلنت حركة "حماس" أنها سلّمت، بالتنسيق مع بقية فصائل المقاومة، ردًا رسميًا على المقترح المتعلق بوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الأجواء التي رافقت تسليم الرد كانت إيجابية، ما أعطى انطباعًا أوليًا بأن هناك فرصة حقيقية للتقدم.
غير أن التصعيد لم يتأخر، إذ خرج المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، مساء اليوم ذاته، بإعلان مفاجئ عن سحب وفد بلاده من مفاوضات الدوحة، متذرعًا بالحاجة إلى "مشاورات داخلية"، ومتهمًا "حماس" بأنها لم تُظهر نية حقيقية للتوصل إلى اتفاق، على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها الوسطاء.
وسرعان ما تبع الموقف الأميركي تحركٌ إسرائيلي مماثل، حيث أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سحب الوفد الإسرائيلي من المفاوضات، مدعيًا أنه يبحث عن صيغة جديدة لإتمام صفقة تبادل أسرى، في خطوة فُسّرت على نطاق واسع بأنها محاولة للتنصل من الالتزامات والالتفاف على مسار التفاوض.
ورغم ذلك، تمسكت "حماس" بموقفها المعلن، مؤكدة استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، شرط وقف العدوان وإنهاء الاحتلال العسكري لقطاع غزة.