1300 مستوطن يتقدمهم بن غفير يقتحمون المسجد الأقصى في ذكرى "خراب الهيكل"

الرسالة نت

في تصعيد خطير يستهدف قدسية المسجد الأقصى، اقتحم 1300 مستوطن متطرف صباح اليوم الأحد 3 أغسطس 2025 باحات الأقصى المبارك، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير وعضو الكنيست عميت هاليفي، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الخاصة، بحجة إحياء ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".

وجاءت هذه الاقتحامات استجابة لدعوات مكثفة أطلقتها جماعات "الهيكل المزعوم" خلال الأسابيع الماضية، لحشد المستوطنين وتنظيم اقتحام جماعي واسع لساحات الأقصى في هذا اليوم الذي يحمله المتطرفون في أجندتهم كمناسبة دينية وسياسية.

وأفادت مصادر مقدسية بأن مجموعات كبيرة من المستوطنين اقتحمت الأقصى بشكل متتالٍ، وأدّت طقوساً تلمودية علنية داخل ساحاته، واختتمت طقوسها بأداء "صلاة الشماع" قرب المصلى القبلي، في مشهد استفزازي غير مسبوق.

بالتزامن مع ذلك، فرضت قوات الاحتلال طوقاً عسكرياً محكماً على الأقصى، ومنعت المصلين الفلسطينيين من دخوله، كما احتجزت بطاقات الهوية لمن تمكن من التواجد داخله، وقمعت أي محاولة للتصدي لاقتحامات المستوطنين.

وفي تطور لافت، استغل إيتمار بن غفير هذا الاقتحام ليؤكد مجدداً دعوته لفرض "السيادة الإسرائيلية" على الأقصى، زاعماً أن "حق اليهود في الصلاة داخل جبل الهيكل بات أمراً واقعاً لا رجعة فيه"، في إطار مساعيه المستمرة لتغيير الوضع القائم في المسجد.

الاقتحام الكبير لهذا العام يأتي بعد عام واحد من رقم قياسي سُجّل في ذكرى "خراب الهيكل" 2024، حيث بلغ عدد المقتحمين آنذاك 2958 مستوطناً، أدوا طقوساً مشابهة ورفعوا الأعلام الإسرائيلية داخل الحرم القدسي، وسط انتهاكات صارخة لحرمة المكان.

ويرى مراقبون أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الاقتحامات المتكررة والمكثفة إلى فرض تقسيم زماني ومكاني في المسجد الأقصى، وتحويل الطقوس اليهودية إلى مشهد اعتيادي داخل ساحاته، تمهيداً لمخططات تهويدية أوسع.

في المقابل، أطلقت جهات فلسطينية تحذيرات من خطورة التصعيد الإسرائيلي، مؤكدة أن استمرار هذه الاعتداءات اليومية ينذر بانفجار الأوضاع في مدينة القدس، وأن الأقصى خط أحمر لا يمكن تجاوزه دون مواجهة شعبية عارمة.

.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من القدس