الجهاد للرسالة: احتلال غزة سيحوّل شوارعها إلى مصيدة قاتلة لجيش الاحتلال

غزة - خاص الرسالة نت

أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إسماعيل السنداوي، أن شعار المقاومة الفلسطينية في غزة كان وسيبقى: "فإذا لقيتم الذين كفروا زحفًا فلا تولوهم الأدبار". 

وأضاف السنداوي ل"الرسالة نت"  أن عامين من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي أوقع أكثر من خمسين ألف شهيد، لم يكن إلا محاولة فاشلة لفرض شروط الاحتلال وإطلاق سراح الأسرى الصهاينة.

وأشار السنداوي إلى أن آخر عمليات الجيش الإسرائيلي، المسماة "عربات جديعون"، فشلت في تحقيق الأهداف التي كان يرجوها الاحتلال، رغم ادعاءات نتنياهو بأن الضغط العسكري هو ما أدى إلى عمليات تبادل الأسرى مع المقاومة الفلسطينية. وأوضح أن سياسة الحصار والتجويع الممارسة على الحاضنة الشعبية للمقاومة تهدف إلى دفعها لتقديم تنازلات في ملف الأسرى، رغم أن المقاومة أبدت مرونة كبيرة من أجل وقف المعاناة وإنهاء العدوان.

وأكد السنداوي أن أي احتلال كامل لقطاع غزة سيدخل الجيش الإسرائيلي في حرب استنزاف ومواجهة مفتوحة مع المقاومة، ستلحق به خسائر فادحة، خاصة في ظل سياسة الأرض المحروقة التي ينتهجها منذ عامين، واقتحام المدن والقرى بعد تهجير سكانها وتدمير كل ما فوق الأرض. وأوضح أنه لم تحدث مواجهة مباشرة شاملة خلال العامين الماضيين، بل نفذت المقاومة عمليات نوعية واغارات على وحدات الجيش، محذرًا من أن انتشار قوات الاحتلال في شوارع وأزقة غزة سيجعلها أهدافًا سهلة لعمليات المقاومة بكافة أشكالها، بما في ذلك العمليات الاستشهادية والسيارات المفخخة.

وشدد السنداوي على أن هذه العملية العسكرية، ومخططات نتنياهو وبن غفير وسموتريتش وترامب، ستفشل في حسم القضية الفلسطينية، داعيًا الشعوب العربية إلى القيام بواجبها في إسناد غزة، وداعيًا الفلسطينيين في كل مكان، وخاصة في الخارج، إلى الانخراط في هذه المعركة المصيرية وعدم ترك غزة وحدها في مواجهة العدوان.

وفي سياق متصل، دعا السنداوي الرئيس محمود عباس إلى تسليم مفاتيح السلطة لنتنياهو وإنهاء سلطة الحكم الذاتي، لجعل الاحتلال في الضفة وغزة احتلالًا مكلفًا لا مجانيًا كما وصفه عباس في وقت سابق. وقال إن حل السلطة سيقلب المعادلة رأسًا على عقب، مؤكدًا أن التاريخ لن يرحم المتخاذلين أو المتفرجين على مأساة الشعب الفلسطيني، أو المشاركين في حصاره وتجويع أطفاله ونسائه.

وختم السنداوي تصريحه بالقول: "نعم، ستكون معركة قاسية وسيدفع المدنيون ثمنًا باهظًا، لكن شعبنا سينتصر رغم كل التحديات، وسيظل صموده ومقاومته شوكة في حلق الاحتلال حتى التحرير."

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار