انطلقت جميع سفن "أسطول الصمود العالمي" فجر أمس الإثنين من ميناء بنزرت شمالي تونس باتجاه قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الذي تفرضه "إسرائيل" على القطاع منذ 18 عامًا.
وفي مقابلة مع قناة الميادين، قالت شارلوت كيتس، نائب الأمين العام للرابطة الدولية للمحامين الديمقراطيين، إن ائتلاف الأسطول يضم أربع مبادرات دولية التقت في تونس قبل أن تبحر نحو شواطئ غزة، مؤكدة أن المبادرة تهدف إلى كسر الحصار بشكل واسع، ومساندة سكان غزة الذين يتعرضون للتجويع القسري والإبادة الجماعية. وأضافت:
"هذه المبادرة تعكس إرادة شعوب مختلفة من أنحاء العالم قررت التحرك لكسر الحصار وإسقاط هذه المنظومة القمعية."
وأوضحت كيتس أن ما يحدث في فلسطين يعيد إلى الأذهان صورًا مروعة لمدنيين يُقتلون بدعم مباشر من حكومات المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا ودول أوروبا الغربية، وهو ما دفع المشاركين في الأسطول للتحرك، معتبرة أن فلسطين تمثل الأمل لآلاف المشاركين مع استمرار المقاومة الأسطورية إلى جانب المقاومة الشعبية المتجذرة في الأرض الفلسطينية.
وشددت على أن التحركات الحالية تأتي لمواكبة نضال الشعب الفلسطيني والدعوة إلى رفع الحصار، ومطالبة الحكومات الغربية بوقف تواطؤها مع الاحتلال. وأشارت إلى أن مشاركة الأسطول تشمل إيصال الاحتياجات الإنسانية إلى غزة عبر الممرات البحرية، بعد أن منع الاحتلال دخول المساعدات وعرقلها طوال السنوات الـ18 الماضية، مؤكدة أن هذا التحرك يثبت الحق الفلسطيني في السيطرة على موانئه وحرية التجارة بعيدًا عن تدخل الاحتلال.
وفي معرض ردها على محاولات الاحتلال تسييس الأسطول، قالت كيتس:
"النظام الصهيوني يكرر القول بأن كل تحرك فلسطيني أو دولي ضد الإبادة يخدم حماس، بينما من حق الفلسطينيين المقاومة بهدف التحرر. لقد وُصف نضال المقاومة في لبنان واليمن بالإرهاب، وتم تجريم كل من يسعى للحرية، رغم أن هذا الحق مكفول لكل الشعوب المحتلة في القانون الدولي."
كما استنكرت كيتس مضايقات الاحتلال لسفينة "مادلين"، والهجمات بالطائرات المسيّرة، واعتقال واستجواب المشاركين في سفن كسر الحصار، مؤكدة أن هذه الممارسات تتعارض مع القانون الدولي. وكشفت أن الأسطول يضم فريقًا قانونيًا جاهزًا للتحرك على المستوى الدولي لمساءلة الاحتلال قانونيًا، وتقديم مذكرات التوقيف الصادرة بحق نتنياهو من المحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب اتخاذ خطوات قانونية إذا تعرض الأسطول لأي اعتداء.
وختمت كيتس حديثها بالقول إن العالم بعد "طوفان الأقصى" ليس كما كان قبله، إذ بدأ كثيرون ممن خدعتهم الدعاية الصهيونية يرون بأعينهم جرائم الاحتلال من قتل للأطفال والصحفيين واستهداف للمستشفيات والمدارس، مؤكدة أن النضال الفلسطيني بات في مقدمة حركات التحرر العالمية، وأن العلم الفلسطيني أصبح رمزًا دوليًا للعدالة الاجتماعية والنضال ضد الاستعمار.