حماس: لم تصلنا مقترحات رسمية ومطلبنا انسحاب الاحتلال ووقف الإبادة

الرسالة نت - وكالات

كشف عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران أبرز مواقف الحركة من المقترحات المتداولة بشأن وقف الحرب على غزة، مؤكداً أن قيادة حماس لم تتسلم أي مبادرة رسمية عبر الوسطاء حتى اللحظة، وأن كل ما يُنشر يظل في إطار الإعلام والتسريبات السياسية.

وقال بدران في لقاء مطوّل مساء الأحد عبر قناة الجزيرة مباشر، إن الحديث الدائر حول مبادرات أمريكية أو أفكار يتم تنسيقها مع الاحتلال، لم يصل للحركة بشكل رسمي، مضيفاً: "لا نستطيع أن نعطي أجوبة متكاملة ورسمية حول ما ينشر في وسائل الإعلام، لكن لدينا محددات وثوابت واضحة في موضوع التفاوض".

وأوضح أن حماس تفاوض من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني لا من أجل مكاسب خاصة، مشدداً أن مطالب الحركة وطنية بامتياز، وتتم بالتشاور الكامل مع مختلف الفصائل الفلسطينية.

وأكد بدران أن انسحاب الاحتلال من قطاع غزة مطلب وطني جامع لا نقاش فيه، وأن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره "مطلب طبيعي تكفله كل القوانين الدولية"، رافضاً أي وصاية خارجية على الشعب الفلسطيني بعد صموده الأسطوري في مواجهة حرب الإبادة.

وشدد أن إدارة الشأن الفلسطيني شأن داخلي، لا يحق لأي طرف إقليمي أو دولي فرض وصايته فيه، مشيراً إلى أن لدى الفلسطينيين من الكفاءات والخبرات ما يمكنهم من حكم أنفسهم.

وجدد بدران التأكيد على أن حماس منفتحة على أي مقترحات أو جهود دولية شرط ألا تمس الثوابت الوطنية الفلسطينية: وقف الحرب، انسحاب الاحتلال، حق تقرير المصير، والإعمار. 
وأضاف: "إذا تحقق الحد الأدنى من التوافق الفلسطيني، سنكون أمام فرصة لتحقيق مكاسب كبيرة لشعبنا في ظل التحولات الشعبية والدولية المتسارعة".

وفي سياق آخر، هاجم بدران بشدة أي دور للمبعوث البريطاني الأسبق توني بلير في أي ترتيبات تخص غزة أو القضية الفلسطينية، قائلاً: "توني بلير شخصية غير مرحب بها… يمكن تسميته بشقيق الشيطان، وهو لم يأت بأي خير لا للقضية الفلسطينية ولا للعرب ولا للمسلمين، بل يستحق أن يُحاكم على دوره التخريبي منذ حرب العراق".

سلاح المقاومة خط أحمر

وحول قضية المقاومة والسلاح، أوضح بدران أن حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال مشروع ومكفول بالقانون الدولي، مؤكداً أن الحديث عن نزع سلاح غزة محاولة لتضليل الرأي العام، قائلاً: "سلاح المقاومة الفلسطينية هو ملك للشعب الفلسطيني، وأي مطالبة بنزعه هي دعوة صريحة للاستسلام أمام الاحتلال ليواصل مجازره".

وأشار إلى أن ما يحدث في الضفة الغربية، رغم غياب الأسلحة الثقيلة، من قتل يومي واعتقالات وهدم بيوت، يؤكد أن الاحتلال يشن حرباً شاملة على الشعب الفلسطيني وليس على السلاح فقط.

نقد لخطاب عباس ودعوة لحوار وطني

وانتقد بدران خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الأمم المتحدة واعتبره "مخيّباً للآمال"، مؤكداً أن غالبية الفصائل لا توافق عليه. 
وكشف أن حركة حماس وجهت مطلع الشهر دعوة رسمية لحركة فتح للحوار الثنائي من أجل تحقيق وحدة وطنية حقيقية، لكنه أشار إلى أن الحركة لم تتلق رداً حتى الآن.

العزلة الدولية للاحتلال وحل حكومة التوافق

وقال بدران إن الاحتلال بدأ يعيش عزلة حقيقية يوماً بعد يوم رغم دعمه الأمريكي، لافتاً إلى أن القائد يحيى السنوار كان قد حذّر من أن استمرار تجاهل الحقوق الفلسطينية سيقود الاحتلال إلى مواجهة "غضب العالم".

وأوضح أن حركة حماس منذ ديسمبر 2023 أبلغت الفصائل والدول الصديقة أنها لا تريد الاستمرار في إدارة غزة وحدها، واقترحت تشكيل حكومة توافق وطني تدير شؤون الضفة والقطاع، وهو ما تم تثبيته في إعلان بكين الذي وقعت عليه الفصائل الفلسطينية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي