قال رئيس مكتب إعلام الأسرى ناهد الفاخوري إن مصادقة ما تُسمّى بلجنة "الأمن القومي" في الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين لا تغيّر شيئًا من واقع السجون الإسرائيلية، التي تشهد منذ سنوات جرائم قتل وتنكيل مروعة بحق الأسرى والمعتقلين.
وأضاف الفاخوري لـ"الرسالة نت"، أن السجون الإسرائيلية تحولت إلى مقابر حقيقية للأسرى، يُمارس فيها الاحتلال أبشع أشكال الإعدام البطيء، من خلال التعذيب الوحشي، والإهمال الطبي المتعمد، وحرمان الأسرى من أبسط الحقوق الإنسانية المكفولة في المواثيق الدولية.
وأوضح أن التقارير الحقوقية وشهادات الأسرى المحررين كشفت عن حالات تقطيع أطراف ونزع أعضاء داخل السجون، في جرائم ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب التي يحظرها القانون الدولي الإنساني بشكل مطلق.
وأكد أن هذا المشروع الجديد ما هو إلا محاولة لتغطية الجرائم القائمة أصلًا على الأرض، إذ تمارس إسرائيل عمليات إعدام فعلية بحق الأسرى والمعتقلين، سواء أثناء التحقيق أو خلال الاعتقال أو بعده تحت ذرائع أمنية مزيفة.
وشدد الفاخوري على أن هذه الجرائم تأتي في سياق حرب الإبادة المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني في غزة، حيث يتم استهداف كل ما هو فلسطيني، في ظل دعم أمريكي أعمى وعجزٍ دوليٍ فاضحٍ عن محاسبة الاحتلال على جرائمه.
وبيّن أن الانحياز الأمريكي يشكل مظلةً سياسيةً وقانونيةً لتمادي إسرائيل في جرائمها، بينما يكتفي المجتمع الدولي بالصمت والبيانات الشكلية دون اتخاذ أي خطوات عملية لوقف المجازر المستمرة.
وأشار إلى أن ما يجري في السجون من عمليات قتل وتعذيب وتنكيل يندرج في إطار سياسة إرهاب الدولة، التي تتعمد تحويل حياة الأسرى إلى جحيم دائم في محاولة لكسر إرادتهم وصمودهم الوطني.
وختم الفاخوري تصريحه بالتأكيد على أن عشرات الأسرى اليوم يقبعون في طور الإخفاء القسري، في محاولة إسرائيلية لتنفيذ أحكام إعدام فعلية بحقهم بعيدًا عن أعين العالم، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.