قال د. أنور الغربي، مدير فرع الاتحاد الدولي للحقوقيين في جنيف، إن الاقتراح القائم على أن تعمل جهات أمنية لصالح القوى المحتلة بمقتضى اتفاقيات مثل أوسلو يمثل خطراً كبيراً ومخالفة واضحة للقانون الدولي.
واعتبر الغربي لـ"الرسالة نت"، أنّ أخطر ما في المسألة هو أن تكون القوة الأمنية المقبلة مصدراً للتورط السياسي، مشيراً إلى أن القوة يجب أن تكون من دول عربية وإسلامية محايدة فعلاً وغير متورطة في معاداة القضية الفلسطينية.
لفت إلى أن تجربة الإمارات مع الهلال الأحمر الإماراتي وارتباطاتها السابقة تجعل من الصعب النظر إليها كقوة حفظ سلام محايدة، مؤكداً أن وجود قيادة إماراتية للقوة سيُنظر إليه كقوة تزيد التوتر لا كقوة لحفظ السلام.
أضاف الغربي أن هناك مبادرات من دول مثل تركيا وإندونيسيا والجزائر ودول أخرى للعمل على تشكيل قوة دورها واضح ومتفق عليه، شرط أن تكون الأطراف المحايدة فعلاً ولا تتعاون مع الاحتلال.
وشدّد على أن القانون الدولي يجب أن يكون المرجع وأن تكون هناك معايير واضحة لاختيار الدول المشاركة، لأن أي غموض سيؤدي إلى فقدان الثقة والمشروعية.
أشار إلى أن ثقة الجمهور المحلي والدولي بالقوة أمر حاسم؛ وإذا لم تكن الدولة المشاركة محايدة أو لها علاقات وثيقة مع الاحتلال فلن تُعتد بموقفها، وسيُصور وجودها على أنه دعم لأهداف الاحتلال.
كما دعا إلى أن يكون تشكيل القوة عبر آلية شفافة تقرّها جهات دولية ومحايدة، مع ضمان مشاركة عربية وإسلامية لا تُنظر إليها كجهات متواطئة مع الاحتلال.
وختم غربي بالتحذير من أن القبول بقوى غير محايدة سيزيد من تعقيد الأزمة وأن الطريق إلى حل عادل ومستدام يمر عبر احترام الحقوق وقرارات القانون الدولي وعدم فرض وصايات تتعارض مع طموحات الشعب الفلسطيني.