قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حسام بدران، إن الشهيد القائد صالح العاروري "شكّل نموذجًا فريدًا في الجمع بين الجهاد والعمل السياسي والتنظيمي"، مؤكدًا أن "مرور عامين على استشهاده لا يعني غيابه، لما تركه من أثر عميق في نفوس رفاقه وأبناء شعبه".
وأضاف بدران، في "رثاء" للقائد العاروري في ذكرى استشهاده الثانية، التي تصادف اليوم الجمعة، أن "العلاقة التي جمعته به امتدت لسنوات طويلة في سجون الاحتلال وساحات الإبعاد، حيث عُرف عنه الثبات، وصلابة الموقف، ووضوح الرؤية، والإصرار على تحقيق الأهداف مهما كانت التضحيات".
وأشار إلى أن العاروري كرّس حياته لدينه ووطنه، وآمن بأهمية العمل الوطني المشترك، وسعى باستمرار إلى تقريب وجهات النظر بين القوى الفلسطينية في مواجهة الاحتلال، الذي اعتبره عدوًا مشتركًا للجميع.
وعن موقف العاروري من المقاومة، قال بدران، إنه "كان ثابتًا وأصيلًا، حيث تعامل معها بوصفها ثقافةً وإعدادًا وممارسةً وتنظيرًا، إلى جانب دوره في الإسناد والتجهيز والتدريب، معتبرًا أن صفة المجاهد المقاوم كانت من أكثر الصفات التصاقًا بشخصيته".
ولفت إلى أن العاروري "جمع بين أدوار متعددة، فكان الشيخ الفقيه والمربي والواعظ، إلى جانب كونه سياسيًا متمرسًا يدرك تعقيدات المشهد السياسي ويحسن التعامل معها، فضلًا عن دوره البارز في العمل التنظيمي والحركي".
وعن اللقاء الأخير الذي جمعه بالشهيد العاروري، أوضح بدران أنه كان في بيروت قبل أيام من اغتياله، مشيرًا إلى أنه جرى خلاله نقاش حول قضايا الوطن والتاريخ وآفاق المستقبل، واصفًا ذلك اللقاء بأنه كان أشبه بوداع أخير دون إدراك ذلك في حينه.
وتمر اليوم الذكرى الثانية على ارتقاء الشهيد الشيخ صالح العاروري "أبو محمَّد"؛ نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، وقائدها في الضفة الغربية، ورفاقه: القائد القسامي سمير فندي، والقائد القسامي عزام الأقرع، وعدد من كوادر وأبناء الحركة.
واستشهد القائد العاروري في 2 يناير 2024، في عملية اغتيال نفذتها قوات الاحتلال بعد قصف مكتب لحركة حماس في بيروت.
وأسهم العاروري في تأسيس (كتائب القسام) الجناح العسكري لحماس في الضفة الغربية، وكان له دور مهم في إعادة احياء المقاومة في مدن الضفة.