مقال: ساعات حاسمة تنتظر حكومة نتنياهو وتفتح الباب على تفكك الكنيست

وسام عفيفة.jpg
وسام عفيفة.jpg

وسام عفيفة

 

في الساعات القليلة المقبلة، يتجه المشهد داخل الكيان نحو أزمة سياسية معقّدة، عنوانها الظاهر “الميزانية”، لكن خلفيتها الحقيقية أعمق من ذلك بكثير. 
تأجيل التصويت بالقراءة الأولى على ميزانية الدولة إلى يوم الأربعاء لا يمكن اعتباره إجراءً تقنيًا عاديًا، بل هو انعكاس مباشر لتوتر متصاعد داخل الائتلاف الحاكم. 

السبب الأساسي يعود إلى قلق الأحزاب الحريدية من مصير قانون التجنيد، بعد مؤشرات على تعديلات وضغوط قانونية من المستشارة القضائية ولجنة الخارجية والأمن، ما دفع هذه الأحزاب إلى التشكيك بقدرتها على تمرير القانون بصيغته الحالية.

هذا التطور فجّر ردود فعل سريعة داخل الحكومة. كتلة “الصهيونية الدينية” سارعت إلى عقد اجتماع طارئ في وزارة المالية، فيما بادر بنيامين نتنياهو إلى جمع أركان الأزمة في اجتماع ضم أرييه درعي و**بتسلئيل سموتريتش** و**موشيه غافني**، في محاولة لاحتواء الموقف قبل انفلاته. غير أن سموتريتش اختار التصعيد العلني، محذرًا من أن عدم تمرير الميزانية اليوم يعني عمليًا سقوطها بالكامل، ومطالبًا بالتوجه نحو حل الكنيست. 

محيطه السياسي يرى أن استمرار رهن الميزانية وقانون الترتيبات بخلافات الحريديم مع المستشارة القضائية بات أمرًا غير مقبول.

في المقابل، تحاول أطراف أخرى داخل الائتلاف تهدئة الأجواء، معتبرة أن الأزمة قابلة للحل خلال أيام قليلة، ومحذّرة من أن التصعيد قد يحوّل خلافًا سياسيًا إلى أزمة حكم شاملة. 

المهم أن الساعات القادمة ستكون حاسمة: إما تسوية سريعة تُبقي الحكومة متماسكة وتسمح بتمرير الميزانية، أو انزلاق نحو أزمة سياسية أوسع قد تفتح الباب أمام تفكك الائتلاف وربما انتخابات مبكرة، لكن وفق تجارب سابقة مرت الحكومة رغم الخلافات والتناقضات الداخلية في الائتلاف. في وقت تعيش فيه الحكومة أصلًا تحت ضغط أزمات أمنية وسياسية متراكمة.