مقال: فضائح إبستين والحقيقة الموجعة

فضائح إبستين والحقيقة الموجعة
فضائح إبستين والحقيقة الموجعة

الكاتب طارق شمالي

مع فضائح إبستين، آن الأوان للتوقّف عن اجترار أسطوانة سقوط الحضارة الغربية وأن المستقبل للإسلام؛ فدين الله لا ينتظر انهيار غيره ليقوم، ولا يرتبط بزمن ولا جغرافيا، ولا يُكافئ أمةً بالعقيدة وحدها وهي معطّلة عن الفعل.

والحقيقة الموجعة التي يجب قولها بلا تردّد:إن سقوط المسلمين اليوم غير مسبوق تاريخيًا؛ سقوط في الوعي، في الإرادة، في المبادرة، وفي القدرة على التأثير.

حتى الشواذ والمجرمين والمفسدين في الأرض سبقوهم في العلم والتنظيم والاقتصاد والإعلام وتسيدوا العالم كله، لا خفيةً بل على مرأى ومسمع أمةٍ تكتفي بالتنديد والدعاء.

لا يُبنى المستقبل بالشماتة في انحلال الآخرين، ولا بالرهان على سقوط الفاسد ليُفسح المجال تلقائيًا للصالح؛ فالفراغ لا يملؤه المتقاعسون، ومن فقد أهلية الفعل فقد بالضرورة أهلية القيادة.

إن الطريق الوحيد للخروج من هذا القاع هو مواجهة الذات بلا أقنعة، والوقوف الصارم عند مواطن الخلل، والبدء بالإصلاح من الداخل لا بالشعارات بل بالمحاسبة والعمل على قاعدة سننية لا تتبدل:" فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا "، فالاستغفار ليس ترفًا تعبديًا، بل إعلان تحمّل للمسؤولية واعترافًا بالخطأ، وشروعًا فعليًا في استعادة الفعل…

ومن لا يفعل لن يرث شيئًا ولو سقط العالم كله من حوله!.