حكومة الاحتلال تناقش مشروع قانون لتسريع إقامة مستوطنات جديدة

الرسالة نت - متابعة

 

كشفت وسائل إعلام عبرية أن حكومة الاحتلال تعتزم، يوم الأحد المقبل، بحث مشروع قانون جديد يُطرح للمرة الأولى، يهدف إلى إدخال تعديلات جوهرية على قانون التخطيط والبناء، بما يسمح بتسريع إجراءات إقامة مستوطنات جديدة.

ووفق المقترح، ستُمنح الحكومة في (إسرائيل) صلاحيات استثنائية لتجاوز الخطط الهيكلية وإجراءات الترخيص المعتادة عند إنشاء مستوطنات ريفية جديدة، بذريعة “اعتبارات استراتيجية”.

 وينص المشروع على أن قرار منح هذا الاستثناء سيكون بيد وزير الجيش، أو وزير الأمن القومي، أو وزير المستوطنات والبعثات الوطنية.

وقالت صحيفة كالكاليست العبرية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية إن مبررات المشروع تستند إلى ما وصفته بـ”التأخيرات الطويلة والمعقدة” التي تواجهها مشاريع الاستيطان، نتيجة متطلبات التخطيط والبناء، وهو ما تعتبره حكومة الاحتلال عائقًا أمام تنفيذ مشاريع استيطانية جديدة، حتى في الحالات التي تصفها بالطارئة أو الحاسمة.

وجاء في شرح المقترح أن الاستيطان يُعد، بحسب الرؤية الصهيونية، أحد الركائز الأساسية في بناء دولة الاحتلال، كما طرحها أول رئيس وزرائها ديفيد بن غوريون. وأضاف الشرح أن للدولة مصلحة وطنية وأمنية واقتصادية عليا في تعزيز التوزيع الجغرافي للاستيطان في مختلف المناطق، معتبرًا أن توسيع الاستيطان يسهم في ترسيخ السيادة التابعة لـ(إسرائيل)، وضمان السيطرة على المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، ودعم النمو الاقتصادي في محيطها.

من جهته، قال عضو الكنيست أميت هاليفي، من حزب الليكود، في تصريحات للصحيفة ذاتها، إن فكرة تعديل القانون جاءت في سياق ما سماه “إعادة تأهيل” "كيبوتسات كفار غزة وبئيري ونير عوز". 

وأضاف أن حزبه يطالب بالسماح بالبناء الاستيطاني في مواقع استراتيجية دون الحاجة إلى مخططات تفصيلية أو تراخيص رسمية.

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة الاستيطان خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في عهد حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة في (إسرائيل)، في إطار مساعٍ لفرض واقع جديد على الأرض يمهّد لضم الضفة الغربية وتعزيز السيطرة التابعة لـ(إسرائيل) عليها.

وتُظهر المعطيات التاريخية أن الضفة الغربية كانت خالية من المستوطنات حتى عام 1967، قبل أن تبدأ (إسرائيل) بإنشائها عقب احتلالها. 

وعند توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993، بلغ عدد المستوطنين نحو 150 ألفًا، توزعوا على 144 مستوطنة وبؤرة استيطانية في الضفة الغربية وشرق القدس وقطاع غزة، فيما تضاعفت هذه الأعداد بشكل كبير خلال العقود اللاحقة.

وفي السياق الدولي، كان مجلس الأمن قد اعتمد في 23 كانون الأول/ديسمبر 2016 القرار رقم 2334، الذي اعتبر المستوطنات التابعة لـ(إسرائيل) “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”. 

ودعا القرار إلى الوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها شرق القدس.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي