قال رئيس بلدية جنين السابق، نضال العبيدي، إن نحو 45 ألف فلسطيني استقبلوا عيدهم هذا العام وهم في حالة نزوح وتشرد قسري، بعيدًا عن منازلهم في مخيمات شمال الضفة الغربية.
وأوضح العبيدي لـ"الرسالة نت" أن هذه الأعداد الكبيرة من النازحين تعيش أوضاعًا إنسانية صعبة، تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الكريمة، في ظل نقص حاد في الخدمات الأساسية.
وأضاف أن العيد الذي يُفترض أن يكون مناسبة للفرح والتلاقي، تحوّل إلى محطة جديدة من المعاناة لهؤلاء الذين فقدوا منازلهم واستقرارهم.
وأشار إلى أن مشاهد الأطفال وهم يعيشون في مراكز الإيواء أو الخيام تعكس حجم المأساة، حيث حُرموا من أبسط مظاهر العيد من ملابس جديدة أو ألعاب أو زيارات عائلية.
وبيّن أن مخيمات شمال الضفة تشهد ضغطًا غير مسبوق نتيجة تزايد أعداد النازحين، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية داخلها.
وأكد العبيدي أن العديد من العائلات تعيش في ظروف اكتظاظ شديدة، مع محدودية في توفر المياه النظيفة والكهرباء والخدمات الصحية.
ولفت إلى أن استمرار هذا الواقع ينذر بكارثة إنسانية حقيقية، في ظل غياب حلول جذرية تضمن عودة النازحين إلى منازلهم بأمان.
كما شدد على أن الجهات المعنية مطالبة بالتحرك العاجل لتقديم الدعم اللازم، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، للتخفيف من معاناة هؤلاء المواطنين.
وأشار العبيدي إلى أن صمود النازحين رغم قسوة الظروف يعكس إرادة قوية في التمسك بالأرض والحقوق، رغم كل التحديات.
وختم بالقول إن العيد سيبقى ناقصًا في ظل استمرار النزوح والتشرد، مؤكدًا أن إنهاء معاناة هؤلاء هو أولوية إنسانية ووطنية لا تحتمل التأجيل.