أكد عميد الأسرى المحررين نائل البرغوثي أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال يشكل "أبشع مجزرة في تاريخ الحركة الأسيرة".
وقال البرغوثي لـ"الرسالة نت" إن الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسات انتقامية غير مسبوقة، تستهدف كسر إرادة الأسرى وتصفيتهم جسديًا ونفسيًا.
وأوضح أن الأرقام الموثقة تشير إلى استشهاد ما يقارب 323 إلى 324 أسيرًا منذ عام 1967، نتيجة التعذيب والإهمال الطبي المتعمد.
وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت تصعيدًا خطيرًا، حيث بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ أكتوبر 2023 نحو 87 شهيدًا.
وأشار إلى أن هذه الأرقام لا تعكس الصورة الكاملة، في ظل وجود مئات الأسرى الذين باتوا في حكم المفقودين داخل السجون.
وأكد البرغوثي أن هذا الواقع يعكس حجم الجريمة التي تُرتكب بحق الأسرى، في ظل غياب أي رقابة دولية حقيقية.
وبيّن أن الاحتلال يتعمد فرض ظروف قاسية داخل السجون، تشمل التجويع والعزل والاعتداءات الجسدية المستمرة.
وأضاف أن هذه السياسات تهدف إلى تصفية الأسرى بشكل تدريجي، في إطار ما وصفه بـ"المجزرة الصامتة".
ودعا البرغوثي إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الجرائم، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية.
وشدد على أن قضية الأسرى ستبقى قضية مركزية للشعب الفلسطيني، وأن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم.
وختم بالتأكيد على أن الحركة الأسيرة ستبقى صامدة رغم كل التحديات، وأن إرادة الأسرى أقوى من كل محاولات القمع والتنكيل.