الرسالة نت - أمينة زيارة
يفتقر السوق الغزي المحلي لبعض أنواع المستلزمات المدرسية الضرورية للطلبة، كما يعاني من تقليص واضح في أنواع أخرى بسبب الحصار المفروض على القطاع.
المفارقة في هذا الموسم تكمن في أن المواطن والتاجر يقعان ضحية هذا الغلاء والضغط الاقتصادي فزيادة التكلفة على التجار انعكس على أسعار السوق وضعف إقبال المشترين، "الرسالة" نزلت إلى السوق واستطلعت آراء المواطنين والتجار..
**الأسعار نار
"أم رجب عبد القادر" جمعت أطفالها الأربعة المتفاوتة أعمارهم ما بين السابعة و الثالثة عشر وذهبت بهم إلى السوق كي تشتري لهم احتياجاتهم المدرسية ، وهناك كانت المفاجأة، حيث لزم أطفالها زياً مدرسياً بما يقارب 500 شيكل وهي لا تحمل في جيبها سوى 300 شيكل، فأخذت تنتقي بعض الأنواع الرخيصة كي تُرضي بها أطفالها وترسم البسمة على شفاههم في اليوم الأول من العام الدراسي، وتتحدث "للرسالة" بحسرة: لم أقو على رؤية أطفالي يبكون لأن أبناء الجيران اشتروا زياً جديداً وهم يذهبون بزيهم القديم، فاقترضت من جارتي بعض المال وجمعت ما تم تحوشيه خلال الشهور الماضية كي اشتري لهم الزي المدرسي.
وتضيف عبد القادر: الأسعار في السوق نار تحرق المواطنين الغلابى، لذا اشتريت بعض الأنواع الرخيصة فهم صغار لا يميزون في نوع القطعة، مع العلم أن زوجي مع عمال الخط الأخضر العاطلين عن العمل وننتظر المنحة العمالية 100دولار كي نوفر احتياجات رمضان وما يزيد للزي المدرسي.
فيما وقفت السيدة هناء تقلب بعض أنواع البضائع وتتساءل عن الأسعار وعند إخبارها بالسعر تخرج بعض أصوات من الصفير والاستغراب بسبب الغلاء الفاحش، وتشير قدمت اليوم لأرى أسعار الزي المدرسي ولا أحمل مالاً، ووجدت أسعاراً باهظة ورغم ذلك لا توجد الأنواع التي نريدها كبلايز المدرسة والقمصان وأنواع البنطال الكابوي المعروفة لدينا والتي اعتدنا على شرائها، وتصرح: إنني انتظر المساعدات من الجمعيات الخيرية في بداية كل عام دراسي من زي مدرسي وقرطاسية ومن ثم آتي للسوق كي اشتري ما تبقى لنا من مستلزمات.
ويشاركها الرأي السائق "أبو يوسف" الذي ينتظر بفارغ الصبر مساعدة الجمعيات الخيرية من القرطاسية والمستلزمات المدرسية لتوفير احتياجات أبنائه السبعة، حيث أفاد ما يأتي من أجرة التاكسي لا توفر احتياجات البيت الغذائية، خاصة أننا مقبلون على شهر رمضان وكل ذلك يحتاج للمال، وشدد أبو يوسف إلى انه ومعه عدد من المواطنين ينتظرون مساعدات الجمعيات الخيرية في موسم المدارس لأنها تساهم في توفير احتياجات أبناءهم المدرسية.
**غياب بضائع وإقبال ضعيف
البائع في "شركة الشرفا" لملابس الأطفال المدرسية قال في هذه القضية: هناك تقليص بعض القطع المدرسية كالبنطال ذات الجودة العالية والشنط المدرسية والبلايز الزرقاء، علاوة على غلاء أسعارها من المورد الرئيس، خاصة أنها بضاعة أنفاق وندفع الكثير كي تدخل القطاع، وهذه الضرائب تنعكس على البيع في الأسواق فنزيد أسعارها على المواطن الذي يعاني من وضع اقتصادي صعب للغاية في ظل الحصار المفروض على القطاع.
ويتابع حديثه: لقد زادت أسعار القطع إلى 15% عن العام الماضي، ولكن يجد المواطن نفسه مضطراً لشرائها، كذلك هناك غياب لأنواع المستلزمات ذات الجودة والمواصفات العالية، فالبضائع المصرية جودتها ضعيفة جداً مقارنة بالبضائع التي كانت تأتي عبر المعابر الصهيونية.
أما البائع في محل جنينة لبيع الشنط المدرسية فقد أكد بدوره أن هناك غلاءً واضحاً في أسعار الشنط المدرسية وغياب بعض أنواع الشنط الخاصة بالمرحلة الثانوية وذات الجودة العالية، حيث يعتمد السوق الآن على بضائع الأنفاق ضعيفة الجودة، إلا أن أسعارها زادت 10-20% عن العام الماضي، ويعلق: لقد أصبح بعض المواطنين يشترون شنط المرحلة الإعدادية لطلاب الثانوية لسد ثغرة غياب الشنط الخاصة بتلك المرحلة وزرع الفرحة في قلوب أبنائهم مع بداية العام الدراسي، مؤكداً ما يقارب 80% من المواطنين ينتظرون المنح والمساعدات من الجمعيات الخيرية المنتشرة في القطاع لأنها توفر لهم بعض أنواع القرطاسية والزي والشنط، لذا نجد إقبالاً قليلاً على السوق في هذه الفترة.