"كاريزما" مرسي .. ما بين الدبلوماسية والشعبية

وكالات- الرسالة نت

تباينت آراء وردود فعل الشارع المصري والمحللين بشأن "كاريزما" الرئيس الجديد محمد مرسي، بين من وصفها بأنها دبلوماسية على غرار شخصية الرئيس الراحل أنور السادات، فيما وصفها البعض الآخر بأنها شعبية جماهيرية مثل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

لكن البعض أبدى قلقة حيال تردد الرئيس الجديد في بعض القرارات، وتأخره في تنفيذ بعض الوعود حتى الآن، رغم مضي 13 يوما فقط على توليه مهامه رسميا. واستند كلا الرأيين إلى مواقف وردود أفعال ليعزز بهما وجهة نظره.

فالرأي الأول شبه مرسي بالسادات على خلفية تراجعه في بعض الوعود أو على الأقل عدم تنفيذها حتى الآن مثل الإفراج عن المعتقلين السياسيين وكذلك الإفراج عن المعتقل في السجون الأميركية عمر عبدالرحمن.

كذلك، يرى أنصار هذا الرأي أن ثمة تشابها بين مرسي والسادات تمثل في دبلوماسية كلاهما، خاصة أن مرسي أكد في بداية توليه المهمة على احترامه للجميع وكافة المؤسسات سواء القوات المسلحة أو الشرطة أو القضاء، إضافة لتأكيده على أنه على مسافة واحدة من الجميع ما عزز من تشبيهه بـالسلام الذي كان يكنه الرئيس السادات لمن حوله وتمخض في الأخير عن عقد اتفاقية السلام مع "إسرائيل".

درس التاريخ

من جانبه، يرى أستاذ التاريخ الاجتماعي محمود حسين أن السادات كان ديكتاتورًا، وكان يحب أن يجتمع حوله مجموعة من المتملقين والمداهنين الذين يمجدون في شخصه وفي إنجازاته وهو ما لا يجرؤ عليه مرسي، خاصة أنه تعلم الدرس جيدًا وتعلم أن التاريخ لا يحابي أحدًا، وبذلك فمن المستحيل أن يتبع سبل ديكتاتورية مثل السادات أو جمال عبدالناصر، وعليه فقط أن يستقي إيجابيات كل منهما، والمتمثلة في قومية الرئيس عبدالناصر، ودبلوماسية السادات واتباعه سبل المسالمة ومحاولات التنمية.

القومية العربية

على صعيد التشابه والاختلاف بين مرسي وعبدالناصر، فإن الأول عزّز خلال خطاباته الأولى فور توليه الرئاسة من فكرة القومية العربية وإعادة مجد مصر عقب أن تم تهميشها لأعوام طويلة خلال العصر السابق ومنذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد ليتم تقزيم دور مصر بعدها في المنطقة وتراجع القومية العربية، فأعادت تصريحات مرسي صورة عبدالناصر من جديد على الساحة السياسية، خاصة عندما قال إنه سيعمل مع الجامعة العربية لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك.

وكان مرسي أكد في خطاباته على أن بلاده لا تصدر الثورة ولن تتدخل في شؤون الدول العربية، مؤكدًا دعمه للشعب السوري لنيل حريته، ودعمه للشعب الفلسطيني وأمله في اتفاق عربي وإعادة القومية العربية.

ويسعى مرسي إلى تدشين شعبيته في الداخل من ثم المحيط العربي ليستطيع بذلك تحقيق آماله في المنطقة وفي دعم التعاون العربي، وإعادة الدور المصري الرائد.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من دولي