كحيل: "الفولاذي" سيضرب اقتصاد غزة الناشئ

غزة- هادي إبراهيم

قال نقيب المقاولين في محافظات قطاع غزة أسامة كحيل: "إن إتمام بناء الجدار الفولاذي سيكون "بداية لجولة جديدة في ضرب الاقتصاد الفلسطيني في غزة والارتباط الذي نشأ في مصر".

وأضاف كحيل في مقابلة مع "الرسالة نت ": "اعتقد أن الشركات التي أقيمت في مصر ويمتلك فلسطينيون رأس مالها ستعلن إفلاسها أو ستغلق أبوابها عند بناء الجدار"، موضحاً أن الأضرار لن تصيب الاقتصاد الفلسطيني في غزة فقط، بل الاقتصاد المصري أيضاً.

ولم يكن في جعبة كحيل إحصائية دقيقة حول عدد الشركات الفلسطينية العاملة في مجال الاستيراد في الأراضي المصرية، لكنه قال إن ثلاثين شركة في مصر، تعمل في استيراد مواد الإنشاءات، ستغلق أبوابها وربما تخسر في بضائع استوردتها جراء الجدار الفولاذي والإجراءات الأمنية المصرية، ولن يكون أمام تلك الشركات سوى بيع السلع الإنشائية التي تمتلكها في السوق المصري أو تصديرها إلى الضفة الغربية عبر ميناء أسدود وبالتالي تحمل كلفة مالية باهظة".

وتفيد إحصاءات غير رسمية بأن الفلسطينيين يستوردون بضائع عبر الأنفاق من مصر بحوالي مليار دولار أمريكي سنوياً.

من جهة أخرى، أعرب نقيب المقاولين عن تخوفه من تزايد تدفق البضائع وتخزينها لاسيما أن تاريخ بعض تلك السلع قد ينفد ويصبح ضررها على السكان أكثر من منفعتها.

وأوضح أن تدفق البضائع بهذه الصورة يهدد العملة الصعبة (الدولار) الموجودة في غزة ووصف ما يحدث من استيراد عبر الحدود بأنه جنون، وأضاف أن ما يقع أمام التجار يتم إدخاله استعداداً لمرحلة ما بعد الجدار.

وساهمت الأنفاق الأرضية في رفد القطاع بمواد الإنشاءات المكلفة، لاسيما وأن العدوان الإسرائيلي الواسع دمر البنية التحتية في غزة وشرد عشرات الآلاف من السكان بعد تدمير منازلهم.

وترفض سلطات الاحتلال رفد القطاع بمواد البناء والصناعة، بزعم استفادة حماس في تشييد بنية عسكرية في القطاع الساحلي.

وتدفقت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية مئات السلع بكميات كبيرة، وفق إفادات جمعتها "الرسالة" على مدار الأيام العشرة الماضية من أشخاص يعملون في نقل البضائع داخل القنوات الأرضية.

وهذه السلع تأتي بعد أن تطلبها شركات يمتلكها فلسطينيون ومصريون، وتنقل بطرق ملتوية إلى مدينة رفح المصرية تمهيداً لنقلها عبر الأنفاق إلى قطاع غزة.