فشل مواطنون غاضبون على الفيلم المسيء للنبي الكريم تنظيم مسيرات بعد صلاة الجمعة في العاصمة الجزائر التي شهدت تعزيزات أمنية كبيرة خصوصا في محيط السفارة الأمريكية الواقعة بحي حيدرة بأعالي المدينة.
وقال مراسل وكالة الأناضول التركية إن قوات الأمن منعت مسيرة شارك فيها عشرات المصلين انطلقت من مسجد الوفاء بالعهد بحي القبة بالعاصمة الجزائر باتجاه السفارة الأمريكية، كان يقودها الرجل الثاني في جبهة الإنقاذ المحظور علي بلحاج.
واضطر المتظاهرون إلى الرجوع من حيث انطلقوا وتنظيم وقفة بالمسجد حاملين شعارات مثل "يا أمريكا الحرية لا تعني الإباحية والتطاول المشين على سيد المرسلين".
وكان علي بلحاج اعتقل الخميس أمام السفارة الأمريكية التي قصدها للاحتجاج على فيلم "براءة المسلمين" المسيء للنبي الكريم وكذا تسليم رسالة للسفير الأمريكي غير أنه أطلق سراحه عشية نفس اليوم الجمعة .
وندد بلحاج في كلمته أمام المتظاهرين الذين تجمعوا أمام مسجد الوفاء بالعهد بالتطاول على الرسول الكريم كما أكد انه حاول إيصال رسالة للسفير الأمريكي غير أنه منع من ذلك الخميس.
ودعا المعارض الإسلامي السلطات الجزائرية إلى إطلاق "العنان للشعب واتركوه يتنفس".
وفي الحي الشعبي باب الواد تجمع عشرات المصلين بساحة " الكيتاني" عقب صلاة الجمعة تحضيرا للسير نحو وسط العاصمة الجزائر، غير أنهم منعوا من مغادرة المكان من قبل مصالح الأمن التي كانت حاضرة بقوة منذ ساعات الصباح الأولى .
واكتفى المتظاهرون بتنظيم تجمع بالساحة، حيث رددوا هتافات تنديد بأمريكا وبمنتجي الفيلم المسيء للإسلام مطالبين بطرد السفير الأمريكي قبل ان يتفرقوا في هدوء.
من جهة أخرى أعلنت منظمة حقوقية محلية أن مصالح الأمن اعتقلت بعد صلاة الجمعة بحي الأبيار بالعاصمة عشرة أشخاص كانوا في طريقهم إلى السفارة الأمريكية لتنظيم وقفة احتجاجية ضد الفيلم المسيء للإسلام وتم اقتيادهم لمحافظة الشرطة.
ويحظر قانون صدر العام 2001 تنظيم مسيرات في العاصمة الجزائرية بشكل استثنائي بعد انحراف مظاهرات نظمتها حركة العروش آنذاك إلى مواجهات مع الأمن خلفت عشرات القتلى والجرحى وإتلاف في الممتلكات العامة والخاصة.
وبمدينة وهران 400 كلم غرب العاصمة الجزائر نظمت مسيرة من قبل عشرات المصلين، لكن مصالح الأمن لم تعترضها حيث جابت شوارع بالمدينة وسط هتافات تنديد بالفيلم المسيء للنبي الكريم قبل أن ينصرف المحتجون بعد وقت قصير من انطلاقها.
وتناقل الخميس نشطاء على صفحات التواصل الاجتماعي نداء يدعون فيه للخروج في مظاهرات للتنديد بالمساس بالنبي الكريم عبر كافة محافظات البلاد يوم الجمعة عقب الصلاة مباشرة غير أن الاستجابة للنداء كانت محتشمة.
ونشرت وسائل إعلام أمريكية الأربعاء أن سفارة واشنطن أرسلت برقية تحذير لرعاياها بالجزائر "من أجل تفادي أي تنقل أو تحرك غير ضروري في الجزائر".
وقالت السفارة الأمريكية إن "مجموعات مجهولة، أطلقت دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي من أجل تنظيم مظاهرات واحتجاجات أمام مكاتب السفارة بالعاصمة".