نفى وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومة الفلسطينية بغزة إسماعيل رضوان، وجود عناصر "متطرفة أو منحرفة" على أرض القطاع.
وجدد رضوان في تصريحات للجزيرة نت الاثنين على هامش زيارته الحالية للعاصمة المصرية القاهرة للقاء نظيره المصري التأكيد على عدم تورط أي مواطن من غزة في هجوم رفح الذي وقع قبل أسابيع وراح ضحيته 16 عسكريا مصريا في رفح على يد مسلحين مجهولين.
وقال إن "الحكومة تعاونت بشكل كامل مع المصريين في التحقيقات الجارية بشأن الهجوم. وأصر على عدم وجود أي بؤر لجماعات متطرفة في غزة، وبالتالي فلا وجود لاحتمال تعاون مع قوى مماثلة في شبه جزيرة سيناء".
مناطق حرة
من جهة أخرى، عبر الوزير عن أمله في الإسراع بدراسة وتنفيذ مناطق حرة بين قطاع غزة ومصر أو فتح المعابر بشكل كامل للسماح بمرور الأفراد والبضائع بين القطاع والشقيقة مصر.
وأكد أن هذا هو البديل الحقيقي لسد احتياجات القطاع بدلا من اللجوء إلى الأنفاق أو "الخضوع لابتزاز الاحتلال الذي لا يرحم".
وعن آفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح، قال رضوان إن العقبة الرئيسية أمام المصالحة تتمثل في التدخل الخارجي خصوصا من العدو الصهيوني والإدارة الأميركية اللذين اتهمهما بممارسة نوع من الابتزاز يؤدي إلى تعطيل المصالحة.
مسافة واحدة
في الوقت نفسه، عبر رضوان عن ارتياحه للموقف المصري الجديد بعد الثورة ولا سيما أنه أصبح متوازنا ويقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف الفلسطينية بعدما كان منحازا لطرف واحد خلال فترة حكم الرئيس السابق حسني مبارك، على حد قوله.
وقال إن "علاقة مصر المتنامية بحماس لا يمكن أن تكون تكريسا للانقسام، وإنما هي مظهر لقيام مصر "الشقيقة الكبرى" بواجبها تجاه القضية الفلسطينية"، مشيرا إلى أن غزة لديها علاقات مع العديد من الدول سواء العربية أو الأوروبية.
وأكد رضوان أن قطاع غزة يعوّل كثيرا على مساندة مصر التي لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي تجاه قطاع غزة واحتياجاته في ظل ما تعرض له من حصار على مدى السنوات الماضية "انطلاقا من دورها الريادي على الصعيدين العربي والإسلامي".
وكشف أنه بحث مع نظيره المصري طلعت عفيفي ومع شيخ الأزهر أحمد الطيب، تدعيم التعاون في المجالات الدينية والدعوية والثقافية.
ولفت إلى أنه ناقش قضية القدس والمقدسات وكيفية التعاون بين علماء مصر وفلسطين للحفاظ على القدس في مواجهة مؤامرات التهويد.