للمرة الثانية.. "الداخلية" تفتح باب التوبة من جديد

(الأرشيف)
(الأرشيف)

غزة - لمراسلنا

حينما اضطرت إحدى الفتيات إلى الذهاب لإجراء عملية جراحية في مستشفى داخل الأراضي المحتلة عام 48 أوقفها جنود الاحتلال على معبر "ايرز" وبدأوا مساومتها للتعامل معهم وجلب معلومات تتعلق بالمقاومة فما كان منها إلا أن صدتهم وأبلغت الأجهزة الأمنية المتخصصة في وزارة الداخلية في غزة التي قررت لاحقا معالجتها على نفقتها الخاصة.

ليست الفتاة المذكورة وحدها من تعرضت إلى هذا، فقد حاول الاحتلال إيقاع كثيرين في براثن العمالة: منهم من رفض وحافظ على مبادئه الوطنية وآخرون باعوا ضميرهم مقابل حفنة من المال.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت الثلاثاء انطلاق الحملة الوطنية الثانية لمكافحة التخابر التي تهدف إلى القضاء على ظاهرة العملاء.

الفئات المستهدفة

وذكرت الوزارة أن الحملة هدفها حماية الأمن داخل قطاع غزة من أيدي العابثين وعلى رأسهم المخابرات الصهيونية التي تسعى دوما إلى إسقاط أكبر عدد من المواطنين، معتبرة أنه أصبح لزاما على الأجهزة الأمنية فتح باب التوبة للعملاء الذين سقطوا في وحل العمالة والعمل على معالجة ملفاتهم بطرق سرية تحفظ لهم ماء وجههم.

وأوضحت أن الغاية المهمة لديها من هذه الحملة غرس ثقافة أمنية مقاومة في المجتمع الفلسطيني، "إلى جانب تشجيع العملاء على التوبة واستيعاب التائبين منهم"، لافتة إلى أنها تعمل على وضع أسس قوية لإعلام أمني مقاوم، "والدفع بمؤسسات المجتمع المدني للمساهمة في معالجة التخابر".

ومن أهداف الحملة أيضا وفق الداخلية تجفيف منابع التخابر والتجنيد الأمني مع الاحتلال، وتوجيه المقاومة الفلسطينية لاتخاذ إجراءات أمنية للحفاظ على مقوماتها.

وحول الفئات المستهدفة من الحملة قالت الداخلية: "كلنا مستهدفون بما في ذلك الطلبة والموظفون المدنيون والعسكريون والعاملون في المؤسسات الأهلية والرسمية والصيادون والمرضى وسكان المناطق الحدودية".

يذكر أن من ضمن البرامج المقترحة للحملة تفعيل الجانب الدعائي عبر الإنترنت وبخاصة الفيسبوك، "وعقد برامج حوارية مع قنوات فضائية وإنتاج أفلام سينمائية قصيرة تتناول قصص العملاء وطرق إسقاطهم، وإلقاء محاضرات تثقيفية لطلاب الجامعات والمدارس والمواطنين وغير ذلك".

 ظاهرة التخابر

وفي هذا الصدد، كامل أبو ماضي وكيل الداخلية ذكر أن وزارته جزءٌ لا يتجزأ من أركان الحكومة الفلسطينية التي ترفع شعار المقاومة والبناء، مشددا على أن حكومته لن تتهاون في حماية المجتمع الفلسطيني، "وستجتث ظاهرة التخابر من جذورها بكل الوسائل المشروعة".

وقال أبو ماضي: "إطلاق الحملة الوطنية لمواجهة التخابر يأتي ضمن المهمات التي تَطَّلِعُ عليها الوزارة لحماية الجبهة الداخلية الفلسطينية والمجتمع من أفاعيل الاحتلال".

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية في غزة تعمل باستمرار وهمة عالية على متابعة العملاء والتضييق عليهم، منوها إلى أن عمليات اعتقال ضعاف النفوس المتعاونين مع العدو مستمرة في القطاع.

وأوضح أن الداخلية لديها خطة للتعامل مع هذه "الآفة" التي "بات القضاء عليها قريبا"، مؤكدا أن الحروب التي شنها الاحتلال على غزة أعطت الوزارة فرصا لأخذ الدروس والعبر، "والاستفادة بإعادة ترتيب الأوراق ومعرفة نقاط الضعف والقوة".

وفي ختام حديثه، وكيل الوزارة شدد على ضرورة التوحد والمحافظة على قيم المجتمع ونبذ الفرقة والانخراط في كل ما هو مفيد ومنع الانجرار لمُغريات الاحتلال والوقوف صفا واحدا في مقاومة الاحتلال وأعوانه".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي