الطرشاوي: منح خارجية لإحياء قطاع الزراعة بغزة

 الدكتور علي الطرشاوي وزير الزراعة
الدكتور علي الطرشاوي وزير الزراعة

الرسالة نت – حاوره/محمود هنية

أعلن الدكتور علي الطرشاوي وزير الزراعة في الحكومة الفلسطينية بغزة، بدء العمل على تنفيذ مشروعات استراتيجية تساهم في المحافظة على مصادر الغذاء والمياه؛  لتعزيز الاقتصاد الأوضاع الاقتصادية الزراعية.

وأشار الطرشاوي في حديث خاص لـ "الرسالة نت"، إلى أن وزارته شرعت بتطوير المؤسسات والمنشآت والكادر البشري العامل داخل الوزارة، فضلاً عن تجهيز الآليات والمركبات اللازمة للعمل.

وقال إن وزارته تلّقت عدداً من المنح، أهمها المقدّمة من دولة قطر وتقدر بـ12 مليون دولار، وأخرى من ماليزيا وتركيا، إضافة إلى منحة جمعية قطر الخيرية الخاصة بالثروة السمكية؛ لإعادة إنشاء بنية تحتية زراعية.

وأوضح الطرشاوي أن الوزارة بصدد افتتاح مقرات خاصة بدوائرها في محافظات غزة كافة نهاية العام الجاري، موكداً أنها بدأت بتعزيز الكادر الوظيفي كماً ونوعاً، وفق قوله.

وأضاف أن وزارته عملت على تطوير حركة المواصلات لديها، من خلال جلب ثمانية آليات بمحرك دفع رباعي؛ تساعد الكوادر العاملة في أداء مهامهم، الأمر الذي يعدّ نقلة نوعية في مجال المواصلات على صعيد الوزارة.

"

الوزارة وصلت حد الاكتفاء الذاتي على صعيد المنتجات الزراعية

"

وحول رؤية الوزارة إلى واقع الزراعة، أوضح الطرشاوي أنها شجعت المزارعين على العمل بأراضيهم ، وساهمت في تقديم الخدمات اللازمة لمساعدتهم على مواجهة التحديات (الاسرائيلية) والحصار المفروض على غزة منذ 2006.

وفرضت (اسرائيل) حصاراً على القطاع قبل 7 أعوام، أثر سلبياً على كافة مناحي الحياة بغزة، وكان للقطاع الزراعي الجزء الأكبر من الاضرار في ظل استمرار اغلاق المعابر أمام المستلزمات الزراعية.

وأشار الوزير الطرشاوي إلى أن الوزارة رفعت شعار دعم المنتج المحلي، من خلال وقف استيراد المنتجات الواردة إلى غزة، والتعويض عنها بتلك التي يتم انتاجها داخلياً، لتقوية الاقتصاد.

وأكد أن الوزارة "وصلت حد الاكتفاء الذاتي على صعيد المنتجات الزراعية"، مستطرداً "استطعنا سد حاجتنا من ثمرتي البطيخ و الشمام بنسبة 100%، وبعض الخضروات كذلك".

زراعة المحررات

وفيما يتعلق باستغلال المساحات الزراعية داخل الأراضي التي جرى تحريرها عام 2005 (المحررات)، أكد الطرشاوي تشكيل هيئة مختصة لإدارة العمل على زراعتها والاستفادة منها.

"

زراعة المحررات لعبت دوراً مهماً من خلال استيعاب العاملين في الزراعة

"

وأشار وزير الزراعة إلى استغلال غالبية الدفيئات الزراعية داخل منطقة المحررات، وزرعت ما يقرب من ثمانين في المائة.

وأوضح الطرشاوي أن زراعة المحررات لعبت دوراً مهماً، من خلال استيعاب عدد كبير من العاملين في المجال الزراعي. على حد قوله.

وأكد أن سياسة الوزارة تقوم على تشجيع الجمعيات والأفراد نحو استئجار تلك الأراضي، والعمل على زراعتها بما يحقق احتياجات سكان القطاع، شرط ألاّ تلحق الضرر بالمزارعين الآخرين.

ولفت الطرشاوي إلى أن الاحتلال ما زال يستهدف المساحات الزراعية المتاخمة للحدود مع الأراضي المحتلة عام 48، كذلك تلك الموجودة داخل المحررات خاصة في المحافظات الجنوبية.

وحمّل وزير الزراعة الاحتلال (الاسرائيلي) المسئولية عن الممارسات والانتهاكات التي يرتكبها بحق المزارع الفلسطيني، من خلال استمرار الحصار واستهداف الأراضي الزراعة سواء بالتجريف أو إحراقها بالصواريخ.

أزمة المياه

وعلى صعيد المياه، قال الطرشاوي إن غزة يعاني أزمة كبيرة، لاسيما بعد وضع الاحتلال حواجز تمنع وصولها للقطاع من جانب، وزيادة أعداد السكان وحاجتهم الكبيرة للماء من جانب آخر.

وكشف عن مشاورات بدأت لإنشاء محطة تحلية مياه البحر، من خلال تخصيص مساحة كبيرة في المنطقة الوسطى خلال الأشهر المقبلة، بتمويل من دول الاتحاد الأوروبي سابقاً.

"

مشاورات بدأت لإنشاء محطة تحلية مياه البحر لمعالجة الأزمة

"

وتوّقع الطرشاوي أن تستخرج المحطة -بعد استكمال إنشائها- ما يقارب من أربعمائة مليون مليمتر مكعب من المياه، الأمر الذي سيوفر كميات تسد احتياجات سكان قطاع غزة على هذا الصعيد.

ولفت إلى أن وزارته أوعزت للمختصين بحصر زراعة بعض المنتجات الزراعية كالحمضيات وغيرها؛ نظراً لما تحتاجه من كميات كبيرة من المياه، وذلك للحفاظ على مصادرها.

الثروة السمكية

وفيما يتعلق بالقطاع البحري، أشار الطرشاوي إلى تخصيص مبلغ ثمانية ملايين دولار بدعم من جمعية قطر الخيرية؛ لدعم الثروة السمكية والعاملين بمجال الصيد في قطاع غزة.

وأوضح أن وزارة الزراعة شرعت بإنشاء عدد كبير من المباني في موانئ غزة، وإمداد الصيادين بمركبات ومعدّات خاصة، تساعد على إنجاز أعمالهم.

ودعا الطرشاوي الجانب المصري بصفته الراعي الرسمي لاتفاق التهدئة المبرم بين المقاومة بغزة و(اسرائيل) عقب العدوان الأخير 2012، إلى حماية الصيّاد وحقه بالعمل بعد ستة أميال في عرض بحر غزة.

وتنص اتفاقية "أوسلو" المبرمة بين السلطة الفلسطينية و(اسرائيل) برعاية أمريكية في سبتمبر 1993، على السماح للصيادين بالعمل داخل البحر بعد مسافة عشرين ميلاً، إلا أن الاحتلال أخلّ ببنود الاتفاق.

الثروة الحيوانية

وبخصوص الثروة الحيوانية، أوضح الطرشاوي أن اللحوم البيضاء تشهد حالة من التذبذب وعدم الاستقرار، بفعل الحصار والاغلاقات المتكررة للمعابر التجارية التي تتحكم بها (اسرائيل).

"

ثمانية ملايين دولار لدعم الثروة السمكية والعاملين بمجال الصيد

"

وأشار إلى وزارته أرسلت وفداً متخصصاً؛ لبحث إمكانية سد العجز واحتياجات القطاع، لافتاً إلى أنه نجح بإبرام عدد من العقود شمال محافظات سيناء، وفق معايير السلامة والتشخيص الدقيق.

وأكّد أن وزارته بدأت بحث العمل على إنشاء مزارع متخصصة للدواجن الأمهات، بهدف إنتاج البيض اللازم للتفريخ، للهروب من زيارة أسعار الدجاج والنزول عند رغبة المستهلك.

وذكر أن الوزارة بدأت ببناء مصنع كبير لحفظ الدواجن المثلجة، وهو ما يساهم في تحقيق اكتفاء ذاتي في ثروة الطيور الداجنة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي