الحرب على "داعش".. من لبنان إلى سوريا فالعراق

آخر تحديث: الإثنين, 06 يناير, 2014, 11:26 القدس

(صورة أرشيفية)

(صورة أرشيفية)

سوريا – الرسالة نت

يبدو أن سجلات الحساب فتحت بين بغداد ودمشق وبيروت من جهة، وتنظيم القاعدة العالمي من جهة أخرى، ولاسيما بعد اعتقال الجيش اللبناني، السعودي ماجد الماجد أمير كتائب عبد الله عزام التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات ضد الجيش وحزب الله، ثم الحديث عن وفاته أو قتله أو حتى "نشر إشاعة قتله للتخلص من إحراج طلب السعودية تسليمه إليها".

شمال سوريا وغربها

وتدور معارك طاحنة بين مقاتلي "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) وتحالفات عسكرية جديدة مناهضة لانتهاكات التنظيم التابع لـ"القاعدة" داخل المناطق السورية، وكانت قد بدأت نهاية الأسبوع الماضي.

واتسعت الهبة العسكرية والمدنية ضد "داعش" لتصل إلى شمال حلب قرب حدود تركيا وريف اللاذقية غربا لدى إعلان تشكيل "حركة شباب اللاذقية الأحرار" بعدما انطلقت شرارتها في الريف الغربي لحلب الخميس الماضي.

واستدعى تنظيم "داعش" تعزيزات من مقراته في الرقة ودير الزور شمال شرقي البلاد لوقف تدحرج كرة الانهيارات في الشمال والشمال الغربي، وقيل أن مقاتليه ارتكبوا مجزرة بقتلهم 30 سجينا في مدينة حارم في ريف إدلب.

في المقابل، فإن الهيئة الشرعية في حلب و"جبهة النصرة" وبعض تشكيلات "الجبهة الإسلامية" حافظت على مسافة بين طرفي الصراع لترك المجال لوساطة محتملة بينهما.

وقال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن ما لا يقل عن 60 شخصا قتلوا في الاشتباكات التي وصفها بأنها تحد كبير لسيطرة "الدولة الإسلامية" في حلب وإدلب.

كذلك أعلن "الائتلاف الوطني السوري" المعارض دعمه "الكامل" للمعركة ضد "داعش"، واعتبر أنه "من الضروري أن يستمر مقاتلو المعارضة بالدفاع عن الثورة ضد قوات (الرئيس السوري بشار) الأسد وقوى القاعدة التي تحاول خيانة الثورة".

الأنبار العراقية

بعد يومين من سيطرة مسلحي داعش على مدن في الأنبار العراقية أطلقت العشائر تساندها حكومة بغداد حربها الثانية ضد هذه المجموعات بعد انسحاب قوات الجيش من مدن المحافظة استــجابة لمطالب زعماء القبائل على خلفـــية توتر نتج عن إزالة الـــشرطة المحلية هناك سرادق اعتصامات نصب قبل عام على الطريق الدولي الرابط بين العراق والأردن.

وتتخذ القاعدة منذ دخولها على خط الأزمة السورية من الأراضي العراقية ممرات لنقل الأسلحة والمقاتلين، واعتمدت في هذه المهمة على المهربين من الأهالي في تلك المناطق. وبعدما قررت الحكومة الأردنية غلق حدودها مع دمشق اتخذت المجموعات المسلحة من المثلث العراقي- السوري-الأردني عقدة مواصلات إستراتيجية على مستوى التموين والنقل.

وتطور الأمر إلى إنشائها معسكرات تدريب للمتطوعين، ثم سحبت مقرات قياداتها الميدانية العليا في العراق إلى تلك المنطقة النائية التي تحولت لاحقا إلى نقطة انطلاق مئات المسلحين في "غزواتهم" لبلدات الأنبار على الشريط الحدودي مع سوريا.

وفي تطور دراماتيكي سريع، فإن الاشتباكات في الفلوجة والخالدية وكل بلدات المحافظة اندلعت بين قوات الأمن المحلية وعناصر من القاعدة، ثم شارك رجال العــشائر لإعادة الجيش إلى المدن.

ويطوق الأنبار الآن 15 ألف جندي عراقي كل الجهات ويغلقون كل المنافذ منها وإليها إضافة إلى نشر حوالي 10 أفواج تابعة لوزارة الداخلية على الشريط الحدودي القريب من هذه البلدات فضلا على آلاف المتطوعين من أبناء العشائر الذين أعلنوا مساندتهم القوات الحكومية.

وكالات

التعليقات

تعليقك على الموضوع