بلدية بيت لاهيا: نُدير حالة الطوارئ بأقل الإمكانيات للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات للمواطنين

خاص-الرسالة نت

أكد رئيس بلدية بيت لاهيا علاء العطار أن البلدية تدير حالة الطوارئ في ظل ظروف استثنائية ونقص حاد في الإمكانيات، من خلال نهج يعتمد على تعظيم الموارد المتاحة وتوجيهها نحو الأولويات الأكثر إلحاحاً. وأوضح أن البلدية تركز جهودها على ضمان استمرار الخدمات الأساسية، مثل توفير المياه، ومعالجة أعطال الصرف الصحي، وإزالة النفايات، وفتح الطرق، لما لهذه الخدمات من تأثير مباشر على صحة المواطنين وسلامتهم.

وأشار العطار في حوار مع الرسالة نت  إلى أن البلدية تواصل عملها عبر كوادرها المتوفرة، ولا سيما الموظفين الذين يواصلون أداء مهامهم في الميدان خلال الأزمة، حيث يجري تنظيم العمل وفق نظام طوارئ يقوم على توزيع المهام ودمج الأدوار لضمان استمرارية تقديم الخدمات بأقل الإمكانيات الممكنة. كما تعمل البلدية على تعزيز الشراكة مع المجتمع المحلي ولجان الأحياء، من خلال مبادرات تطوعية تسهم في التخفيف من حدة الأزمة ودعم بعض الأنشطة الخدمية.

ولفت إلى أن البلدية تتبع في هذه المرحلة سياسة تقشفية في تشغيل الخدمات، وتلجأ إلى حلول مؤقتة وبديلة للحفاظ على الحد الأدنى من الاستجابة، في الوقت الذي تواصل فيه توثيق احتياجاتها ورفع المناشدات للجهات المعنية والمؤسسات الداعمة لتوفير الدعم اللازم.

وبيّن العطار أن البلدية تعمل حالياً ضمن إمكانيات محدودة للغاية، معتمدة على كوادرها الميدانية لتنفيذ المهام الأكثر إلحاحاً، حيث يجري تنظيم العمل وفق الأولويات لضمان استمرار الخدمات الحيوية، وفي مقدمتها تشغيل آبار المياه بشكل جزئي، ومعالجة أعطال الصرف الصحي الطارئة، وفتح الطرق الرئيسية لتسهيل حركة المواطنين ووصول المساعدات.

وأوضح أن البلدية تضطر في سبيل تدبير احتياجاتها إلى إعادة توظيف الموارد المتاحة، مثل تشغيل الآليات بشكل جزئي، واستخدام قطع غيار مستعملة، وتقنين استهلاك الوقود، إضافة إلى الاعتماد على التكافل المجتمعي من خلال التعاون مع لجان الأحياء والمبادرات التطوعية التي تساهم في تنفيذ حملات النظافة وتوفير المياه في بعض المناطق.

وأشار إلى أن البلدية تستفيد أحياناً من دعم محدود وغير منتظم تقدمه بعض المؤسسات المحلية أو الشركاء العاملين في الميدان، إلا أن هذا الدعم لا يشكل حلاً مستداماً في ظل حجم الاحتياجات المتزايدة.

وفي إطار إدارة الطوارئ، تركز البلدية حالياً على تقديم الحد الأدنى من الخدمات المرتبطة بحياة المواطنين وسلامتهم، وتشمل تشغيل آبار المياه وفق جداول محددة، والتدخل لمعالجة أعطال الصرف الصحي الطارئة، وإزالة الركام وفتح الطرق الرئيسية، إضافة إلى جمع النفايات بالحد الأدنى في المناطق الأكثر احتياجاً، والتعامل مع الحالات الطارئة التي تهدد السلامة العامة.

في المقابل، اضطرت البلدية إلى تأجيل عدد من المهام والخدمات غير الطارئة أو التي تحتاج إلى إمكانيات كبيرة، من بينها صيانة وتأهيل البنية التحتية بشكل شامل، ومشاريع التطوير والتحسين الحضري، وصيانة وتشغيل الإنارة العامة بصورة منتظمة، إلى جانب خدمات الحدائق والمتنزهات، وأعمال الرقابة والتنظيم الكامل للأسواق والمهن والأبنية، وكذلك جمع النفايات بشكل شامل ومنتظم في جميع المناطق.

وعزا العطار تأجيل هذه الخدمات إلى جملة من التحديات، أبرزها النقص الحاد في التمويل، وشح الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل الآليات وصيانتها، إضافة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية والمعدات، ومحدودية الكوادر الفنية، فضلاً عن الظروف الميدانية الصعبة التي تعيق الوصول إلى بعض المناطق.

وحذر العطار من أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى تراجع كبير في قدرة البلدية على أداء مهامها، وربما يصل الأمر إلى العجز عن تقديم الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، في ظل استمرار استنزاف الآليات ونفاد الوقود وغياب الصيانة والدعم الفني.

وأكد أن غياب التمويل وتوفر مستلزمات التشغيل قد يقود إلى توقف تدريجي في العمل الميداني، الأمر الذي سينعكس سلباً على الأوضاع الصحية والبيئية ويزيد من معاناة المواطنين.

وشدد العطار على أن تمكين بلدية بيت لاهيا من أداء مهامها يتطلب تدخلاً عاجلاً لتوفير مجموعة من المقومات الأساسية، من بينها دعم مالي مباشر لتغطية النفقات التشغيلية وصرف مستحقات العاملين، وتوفير الوقود بشكل منتظم لضمان تشغيل الآبار والآليات، إضافة إلى توريد آليات ومعدات مثل الجرافات والشاحنات والمضخات، وتوفير قطع الغيار اللازمة للصيانة.

كما دعا إلى توفير دعم فني وهندسي لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وتزويد البلدية بمواد التشغيل الأساسية مثل المواسير والمضخات وحاويات النفايات، إلى جانب تنفيذ برامج دعم طارئة تضمن استمرارية الخدمات الحيوية.

وأشار إلى أن هذا الدعم يجب أن يأتي من خلال جهود متكاملة تشارك فيها الحكومة والجهات الرسمية المختصة، والمؤسسات الدولية والإنسانية، والمنظمات غير الحكومية، إضافة إلى القطاع الخاص والمؤسسات المحلية، إلى جانب تعزيز دور المجتمع المحلي في دعم المبادرات التطوعية والتكافل المجتمعي.

وختم العطار بالتأكيد أن استعادة الخدمات الأساسية وتحسين الواقع المعيشي للمواطنين يتطلب استجابة عاجلة ومنسقة بين مختلف الجهات، بما يضمن تمكين البلديات من القيام بدورها في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار