مسيرة العودة ..خارطة طريق لتنفيذ قرار 194

غزة-إسماعيل الغول

يواجه الشعب الفلسطيني العديد من التحديات والمخاطر يتصدرها إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مدينة القدس المحتلة عاصمة لـ(إسرائيل) في ديسمبر الماضي، وفي سبيل مواجهة ذلك تأتي مسيرة العودة الكبرى المقررة في ذكرى يوم الأرض الموافق 30 مارس الجاري.

وتهدف المسيرة إلى تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 والقاضي بعودة اللاجئين إلى أراضيهم في أقرب فرصة مما يعني تدفق آلاف العائلات تجاه أراضيهم التي طردوا منها.

وقال أحمد أبو رتيمة عضو اللجنة الاعلامية لمسيرة العودة: "مسيرتنا سلمية جماهيرية شعبية تشمل جموع اللاجئين من شتى أماكن اللجوء المؤقت صوب فلسطين المحتلة عام 1948 لتحقيق العودة التي نصت عليها القرارات الدولية أبرزها قرار 194 القاضي بعودة اللاجئين".

وأكد أبو رتيمة في حديثه لـ "الرسالة" أن لاجئي قطاع غزة وأطره الشبابية تجهزوا لمسيرة العودة الكبرى، وتابع "نتواصل مع جميع أنحاء العالم ليشاركنا اللاجئون في هذه المسيرة، للمطالبة بحق العودة إلى أراضينا التي طردنا وهجرنا منها".

وبين أنه ليس هناك أي مبرر لبقاء اللاجئين بعيدين عن ديارهم، لأن هناك قرارات دولية تقضي بعودتهم، وهؤلاء اللاجئون هم من سيمارسون حق العودة بطريقة سلمية "متى أرادوا"، ومضى يقول: "شعبنا الفلسطيني قرر أن يستعيد حقوقه بطريقة سلمية ومسلحاً بالقرارات الدولية وبالقانون الدولي وبمبادئ حقوق الإنسان"، موضحاً أنه لم يعد هناك جدوى من انتظار حلول سياسية عادلة تعيد اللاجئين لديارهم أو تمنع الاحتلال من الاستيطان ومصادرة الأرض والعدوان المتكرر والحصار.

وأضاف أبو رتيمة أن "المسيرة ستعمل على محاصرة الاحتلال سلميا وسياسيا، وستتصاعد، فهي ليست فعاليةً ليوم واحد أو إحياءً موسميًا لإحدى الذكريات، فالمسيرة بدأت فعلًا منذ الآن ولن تنتهي إلا بعودة اللاجئين إلى ديارهم".

بدوره، قال حسين منصور عضو اللجنة الإعلامية في الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة، أن المسيرة ستنطلق في 30 من مارس على طول الحدود الشرقية قبل السلك الفاصل ب 700متر، مؤكداً لـ "الرسالة" أن المسيرة لقيت توافق وطني كونها تتمتع بأسلوب نضالي جديد بهدف مواجهة المؤامرات التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني، لاسيما محاولات شطب المشروع الفلسطيني.

وأضاف: "المسيرة رسالة إلى كل العالم بأن الفلسطينيين ما زلوا متمسكين بأرض فلسطين ولن تنجح جميع المؤامرات، ولإيصال رسالة أن الفلسطينيين عائدون إلى أرضهم وستكون هذه المسيرة عبارة عن نصب خيام لنؤكد أننا متمسكون بأرضنا ولنوصل لكل العالم أن قضيتنا ليست قضية إنسانية وانما هي قضية وطن وارض طردنا هجرنا منه قسراً".

وبين أن المسيرة اختارت الخيام بشكل أساسي تأكيداً على أن هذه الخيام هي نقطة الانطلاق للعودة، كما كانت أساساً للنكبة، و"سننصب هذه الخيام بالقرب من السلك الفاصل لنؤكد على أن مسيرة العودة قريبة"، وفق قوله.

وتابع منصور: "الفصائل الفلسطينية أبدت تأييدها لتنظيم مسيرات حدودية بالآلاف على حدود قطاع غزة، ورحبت بفكرة مسيرة العودة لأنها شكل جديد من أشكال المواجهة السلمية، وستدعم هذه المسيرة بالتحشيد الشعبي والجماهيري".

الحل الوحيد

ومن جانبه، قال المختص بالشأن الاسرائيلي أيمن الرفاتي، أن مسيرة العودة هي الحل الوحيد للفرار من خيار الحرب الذي لا يرغب الاحتلال به في الفترة الحالية، بالإضافة إلى خيار الاستسلام للواقع والموت البطيء، وهو خيار صعب يطيل أمد الازمة، وستكون نهايته الذهاب للخيار الأول".

وأكد الرفاتي في تغريدة عبر صفحته على الفيس بوك، أن الاحتلال يتحسب لمسيرة العودة ويدفع بتعزيزات كبيرة على الحدود، وهو يخشى من دخول حشود كبيرة للداخل بما يصعب عليه التعامل معهم والسيطرة عليهم.

وبين أن مسيرة العودة تشكل ضغطاً كبيراً على الاحتلال الذي يسعى للهدوء في غزة خلال الفترة المقبلة، وهذه المسيرات ستدفعه لرفع الحصار وللضغط على السلطة لتحسين الوضع في غزة، مشيراً إلى أن مسيرة العودة لا تعني اقتحام المتظاهرين للحدود والاشتباك مع الجنود ، لكنها تعني أننا كفلسطينيين يمكننا تجاوز هذه الحدود في أي وقت.

وشكلت 13 لجنة لمتابعة مسيرات العودة الكبرى، وهي لجان: الوجهاء والمخاتير، اللاجئين، القانونية، الاحتياجات، الأطر الطلابية، الصياغة والتواصل الدولي، لجنة العمل الجماهيري، الإعلامية، النواب، المرأة، الشباب، الصحية ولجنة الفن والتراث.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي