أكد وجيه أبو ظريفة، عضو لجنة الصياغة والتواصل الدولي في "مسيرة العودة"، أن الهدف الوحيد من انطلاق "مسيرة العودة الكبرى"، تطبيق الفقرة رقم 11 من القرار الصادر عن الأمم المتحدة رقم 194 الذي ينص على عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم التي هجروا منها بقوة الاحتلال "الإسرائيلي".
ويقول أبو ظريفة، في حديث خاص لـ"الرسالة"، "مسيرة العودة الكبرى هي عمل جماهيري منظم يستند إلى ركائز قانونية ومتطلبات إنسانية واضحة تنطلق بها جموع اللاجئين الفلسطينيين في مسيرات حاشدة بصدور عارية لا تحمل سلاحا ولا تلقي حجرا، تدافع عن حقها في العودة".
"مسيرة العودة ليست حدثا يوميا وينتهي، بل هي أسلوب نضالي مستدام لن ينتهي إلا بتحقيق العودة للاجئين الفلسطينيين، فهذه القضية ستبقى ذات طابع شعبي سيشارك فيه الجميع بعيداً عن الاختلافات والاعتبارات الحزبية والسياسية"، يضيف أبو ظريفة.
- حق إنساني
ويشير إلى أن هذه المسيرة تنادي بحق إنساني متمثل بعودة اللاجئين، ولن تقتصر على بقعة جغرافية دون غيرها، فهي ستشمل مختلف أماكن تواجد اللاجئين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس والداخل ولبنان وسوريا والأردن، وتهدف إلى اعتصام اللاجئين سلمياً في أقرب نقطة من بلداتهم التي هجروا منها قسراً.
ويعتبر أبو ظريفة أن إنجاح "مسيرة العودة الكبرى" يقتضي دوراً فاعلاً من جميع القوى في التحشيد والدعم، مع الأخذ بعين الاعتبار ألا يظهر الطابع الفصائلي في المسيرة لتعميق مأزق الاحتلال وهو يواجه الشعب مباشرةً وحرمانه من تسويق دعاية دولية أن هذه الأنشطة تابعة لما يزعم أنها "منظمات إرهابية" لتبرير العنف ضدها.
ويوضح أن المسيرة سلمية من مبتدئها إلى منتهاها بشكل كامل، ويجب أن تخلو من أي مظاهر للسلاح، أو من إلقاء الحجارة أو إشعال الإطارات، وإنها ستعتمد على أسلوب الاعتصام المفتوح والتقدم المتدرج، ونصب الخيام وإقامة حياة طبيعية بالقرب من السلك الفاصل مع أراضينا المحتلة عام 48 واستجلاب وسائل الإعلام الدولية لإيصال رسالتها إلى كل العالم، وقد يتواصل الاعتصام أسابيع أو شهوراً.
ويقول أبو ظريفة "سيرفع خلال المسيرة والاعتصام علم فلسطين وحده دون أي شعارات حزبية، بالإضافة إلى قرار 194 وشعارات إنسانية تشرح عدالة قضية اللاجئين باللغات العربية والإنجليزية والعبرية".
وأعلنت لجنة القوى الوطنية والإسلامية، السبت الماضي، انطلاق فعاليات مسيرة "العودة الكبرى"، في الـ 30 من الشهر الجاري، في المنطقة بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقرّرت اللجنة التنسيقية التي تضمّ الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، وهيئات محلية فلسطينية، أن يكون موعد التحرّك الوطني هو ذكرى يوم الأرض؛ في 30 مارس، واعتبار ذكرى نكبة فلسطين، 15 مايو، محطّة أخرى للتحرّكات الجماهيرية.
- شكل نضالي مختلف
وبسؤال "الرسالة"، عن أهداف "مسيرة العودة"، أجاب أبو ظريفة، "المسيرة شكل نضالي، وتسعى لنشر ثقافة الطابع السلمي، وهي شكل نضالي يختلف عن المواجهات وإلقاء الحجارة، ولضمان عدم حيد المسيرة عن رسالتها ستبدأ باعتصام قبل الشريط العازل بسبعمائة متر على الأقل منعاً لاشتباك الشبان مع قوات الاحتلال، ثم يكون التقدم تدريجياً على مراحل لإطالة أمد التحشيد الداخلي والخارجي".
وبشأن الهيئات المشرفة على إدارة المسيرة، أكد إنها إدارات غير مركزية تفرزها كل ساحة على أن تنسق الإدارات المختلفة في الساحات المختلفة بالشكل الذي تتوافق عليه ويحقق نجاح الفكرة.
وتابع حديثه "اللاجئون هم مسئولية الأمم المتحدة، لذلك يؤمل من المؤسسات الحقوقية مهمة مراسلة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية التابعة لها وطلب الإشراف من قبلها على هذه المسيرات وتوجيه رسائل تحذيرية لدولة الاحتلال بعدم استهدافها."
وختم بالقول "الجهود الإعلامية والحقوقية عبر العالم تمثل ظهر إسناد يحمي هذه المسيرة من احتمالات عنف الاحتلال، لذلك تعتمد المسيرة على التواصل مع مختلف النشطاء والمؤسسات الداعمة للحقوق الفلسطينية عبر العالم وخلق حالة مساندة عالمية لحق اللاجئين في العودة الفعلية إلى ديارهم".
وتُعرِّف صفحة "مسيرة العودة" على فيسبوك، المسيرة بأنها "سلمية شعبية مليونية فلسطينية ستنطلق من غزة والضفة الغربية والقدس والأردن ولبنان وسورية ومصر، وستنطلق باتجاه الأراضي التي تم تهجير الفلسطينيين منها عام 1948".